الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٦٤ - باب فى أن العرب قد أرادت من العلل والأغراض ما نسبناه إليها وحملناه عليها
أهل الصناعة : إن الألف والنون زائدتان ، وإن كان ـ عليهالسلام ـ لم يتفوّه بذلك ، غير أن اشتقاقه إيّاه من الغىّ بمنزلة قولنا نحن : إن الألف والنون فيه زائدتان. وهذا واضح. وكذلك قولهم : إنما سمّيت هانئا لتهنأ ، قد عرفنا منه أنهم كأنهم قد قالوا : إن الألف فى هانئ زائدة ، وكذلك قولهم : فجاء [١] يدرم من تحتها ـ أى يقارب خطاه ، لثقل الخريطة بما فيها ، فسمى دارما ـ قد أفادنا اعتقادهم زيادة الألف فى دارم عندهم.
* * *
فى ـ كلام العرب ؛ يؤثرون المحاكاة تاركين القياس ، كقولهم : عيناء حوراء ، من الحير العين. وانظر اللسان (رشد).
[١] «ابن مالك بن حنظلة أبو حىّ من تيم وكان يسمى بحرا لأنّ أباه أتاه قوم فى حمالة فقال له يا بحر ائتني بخريطة المال فجاءه يحملها وهو يدرم تحتها : يقارب خطاه وأصله من درمت الفأرة والأرنب والقنفذ تدرم ـ بالكسر ـ درما ، فسمّى دارما لذلك. اللسان والقاموس (درم).