حاشية المكاسب

حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٧

نبذة من حياة الشيخ الأنصاري رحمه‌الله

الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الدزفولي النجفي ، ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري.

ولد في دزفول سنة ١٢١٤ ه‌ وتوفّي في ١٨ جمادى الآخرة سنة ١٢٨١ ه‌ ودفن في المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب.

الاستاذ الإمام المؤسس شيخ مشايخ الإمامية ، قرأ أوائل أمره على عمّه الشيخ حسين من وجوه علماء تلك البلدة ، ثمّ خرج مع والده إلى زيارة مشاهد العراق وهو في العشرين من عمره ، فورد كربلاء وكانت الاستاذيّة والرئاسة العلميّة فيها لكلّ من السيّد محمّد المجاهد ، وشريف العلماء ، فرغب الأوّل إلى والده أن يتركه في كربلاء للتحصيل على إثر مذاكراته معه وظهور قابليّته.

فبقي آخذا عن الاستاذين المشار إليهما أربع سنوات إلى أن حوصرت كربلاء بجنود داود باشا ، فتركها العلماء والطلّاب وبعض المجاورين ـ وهو في الجملة ـ إلى مشهد الكاظمين عليهما‌السلام وعاد منها إلى وطنه حيث أمضى زهاء سنتين لا يكاد يقرّ له قرار حرصا على نيل حاجته وإرواء غليله من العلم ، فإنّه كان عازما على الطواف في البلاد للقاء العلماء والأئمّة لعلّ أحدهم يحقّق قصده ، إذ قلّما أعجبه من اختاره ، أو ملأ عينيه أحد ، فعاد إلى كربلاء وأقام فيها سنة يختلف فيها إلى شريف العلماء.

ثمّ خرج إلى النجف فأخذ عن الشيخ موسى الجعفري سنتين إلى أن خرج