أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢ - سابعها اعتبار نماء الأصول للمالك عند فساد العقد
حكمها عن تعلق الوجوب كما إذا قلنا هنا بأن العامل يملك بعد بدو الصلاح أو القسمة و هو متأخر عن زمان تعلق الوجوب و لكنه خلاف ظاهر الاتفاق و كيف كان فلا زكاة على المالك بالنسبة إلى حصة العامل لأنها بمنزلة المؤنة المستثناة بل لا يبعد أنه لا يحتسب من النصاب إلا بعدها و ينثلم بعدها و لأنه لا يملكها بل يملكها العامل و إن لم تجب زكاته عليه.
سابعها اعتبار نماء الأصول للمالك عند فساد العقد:كل موضع يفسد فيه عقد المساقاة يحكم بكون نماء الأصول للمالك لأنه نماء ملكه و إما العامل فإما أن يكون عالماً بالفساد أو جاهلًا به و على كلا التقديرين فإما أن يشترط عليه أن لا حصة له أو يشترط عليه أن لا شيء له أو يشترط له الحصة و يجيء الفساد من وجه آخر و على الأخير فإما أن يكون أجرة المثل مساوية لها أو أنقص أو أزيد و الأظهر في جميع ما ذكرناه ثبوت أجرة المثل للعامل لاحترام عمله الصادر منه على وجه خاص متبرع به و لم يسلم الوجه الخاص فيرجع إلى أجرة المثل سواء في ذلك حصول النماء من الأصول و عدم حصوله أخذاً بموجب القواعد نعم يتجه سقوط أجرة المثل فيما لو قال له على أن لا شيء لك لظهوره في التبرع و ربما يلحق به اشتراط عدم الحصة أيضاً لأنها لا تخلو من الظهور في التبرع و الحق بعضهم العالم بالفساد بهما لأنه لمكان علمه بعدم استحقاقه يكون كالمتبرع بعلمه و يظهر منه نقل عدم الخلاف فيه و هو ممنوع لمنع كون العلم بالفساد بمنزلة التبرع لما ترى أن أكثر القوم يقدمون على المعاوضة الفاسدة ليكتسبوا بها الأموال و ينالوا بها الغنى على التقدير ثبوت أجرة المثل فإن كانت متساوية للحصة المذكورة فلا كلام و إن كانت أنقص فليس للعامل سواها لانه هو العوض المقدر له عند فساد المعاوضة و إن كانت أزيد احتمل ردّ العامل إلى قدر الحصة لإقدامه على الرضا بقدر الحصة و الأعراض عما زاد عليها فيكون اخذ الزيادة (تجارة عن تراض) و فيه أن إقدامه على الحصة إنما كان على وجه خاص من حصول الملك و التمليك بالعقد الخاص و لم يسلم له و كذا إعراضه كان على وجه خاص فحيث لم يسلم له رجعنا فيه إلى القواعد على انه غير قادر على