أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - سادسها تملك العامل حصة من النماء

ثبوت حكم الآخر و الأصل عدمه و حينئذٍ فيتخالفان و لو ساقاه على بستانين أحدهما بالنصف و الآخر بالثلث صح و كذا لو ساقاه على بستان بعينه بالنصف على أن يساقيه على غيره بعينه بالثلث صح و أجبر المشروط عليه على ذلك و منع الشيخ (رحمه الله) ذلك هاهنا و في البيع معللًا بلزوم الجهالة عند امتناع الشرط لعدم العلم بالنسبة ضعيف لسريانه لسائر الشروط و لا يلزمه أحد و لو شرط الغاية كان شرط أن يكون مساقياً في الآخر بالثلث ففي صحته وجهان و لا ببعد الصحة و يصح تعدد الملاك و استوائهم في قدر الحصة و تفاوتهم فيها مع العلم فالكل واحد و كذا يصح تعدد العامل مع استوائهم و تفاوتهم و يصح اشتراط تفاوت الحصة بتفاوت السنين إذا ساقاه على سنين عديدة و يصح أن يساقي أحد الشريكين صاحبه مع جعل زيادة له على ما يستحقه من النماء في الماء المشترك و يصح أن يساقي أحد الشريكين على ماله دون الآخر إذا خشي الضرر بترك السقي و إن استأذن منه فلم يأذن سقط حقه و هل للشريك الرجوع عليه بأجرة العمل في ماله إذا نوى الرجوع مطلقاً أو ليس له مطلقاً أوله مع إذن الحاكم وجوه أوجهها الوسط و في الأخير قوة.

سادسها تملك العامل حصة من النماء:

يملك العامل حصة من النماء عند ظهوره تامّاً لظاهر الفتاوى و النصوص حيث أنها جعلت للعامل الحصة من النماء في مقابلة عمله و يصدق عليه أنه كذلك عند ظهوره و إطلاق العقد بذلك أيضاً هذا إن كانت المساقاة قبل الظهور و إن كان بعدها ملكها من حين العقد و الظاهر أن الحكم إجماعي عندنا و عليه فتجب الزكاة على العامل إذا بلغ ملكه نصابا و كان العقد قبل ظهور الثمرة لظهورها في ملكه فتجب عليه الزكاة و لو كان العقد بعد الظهور تعلق الوجوب بالمالك و انتقلت الحصة إلى العامل خالية عن حكم الزكاة فلا تجب عليه خلافاً لما يظهر من بعض الأصحاب حيث منع من تعلق الزكاة بحصة العامل مطلقاً لأنها كالأجرة فإن أراد به الأخير فله وجه و إن أراد ذلك مطلقاً كان خلاف ظاهراً لأخبار و فتاوى الأصحاب و تعليله بأنه كالأجرة عليل جداً لأن الأجرة لا يسقط عنها فرض الزكاة عند حصول الشرائط إذا تأخر