أنوار الفقاهة (كتاب الوديعة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠ - ثالثها لو اختلف المالك مع من في يده المال
الاخبار دلالة عليه.
ثانيها: لو ادعى الودعي الردفإن كان على المالك صدق قوله بيمينه على الأظهر الأشهر لأنه قابض لمصلحة المالك فلا يكلف البينة و كذا لو كان الرد على الوكيل لأن يد الوكيل يد الموكل و كذا لو كان على غيرهما و كان مأموراً بالدفع إليه لأنه حينئذ وكيل في الدفع فيصدق قوله فيه و لا يصدق قوله في الرد على الوارث للأصل و لأنه لم يدفع المال إلى الودعي و إن انتقل إليه بعد ذلك و لو ادعى الودعي الرد إلى من أذن له المالك بالرد إليه فأنكر المالك الإذن كان القول قوله بيمينه فإذا حلف المالك نظر فإن أقر المدفوع إليه بالقبض و العين باقية ردت إلى المالك فإن تعذر ارتجاعها لغيبة أو نحوها تخير المالك بين الرجوع إليه و الصبر و بين الرجوع على الودعي لمكان الحيلولة فإن رجع على الودعي فأخذ منه البدل رجع الودعي على المدفوع إليه و أخذ منه عين الوديعة عوضاً عما دفعه أو ردها على المالك و أخذ البدل الذي دفعه إليه إن كان موجوداً و إن كانت العين تالفة فإن رجع على الودعي لم يرجع على المدفوع إليه لاعترافه بظلم المالك له و كذا لو رجع على المدفوع إليه لاعتراف الودعي بظلمه فلا يرجع إليه و إن أنكر القبض فالقول قوله بيمينه فإذا حلف اختص الغرم بالمستودع و إذا أقر المالك بالإذن فإن دفعها مع الإشهاد لزم تصديقه لأنه وكيل حينئذ في الدفع و قد أخبر به و إن دفعها بدونه احتمل عدم لزوم الضمان عليه لأن الإذن بدفع الوديعة لا يقضي بلزوم الإشهاد كما يقضي به بقضاء الدين و أحتمل لزومه لأن الدفع بدون الإشهاد تفريط كقضاء الدين من دونه و اعتراف المالك بوصول الوديعة إلى المأذون لا ينافي الضمان من جهة عدم الإشهاد.
ثالثها: لو اختلف المالك مع من في يده المالفقال المالك وديعة و قال الآخر رهن فالقول قول المالك و لو قال المالك هي وديعة و قال الآخر هي قرض كي يجوز له دفع مثلها أو قيمتها دون عينها كان القول قول المالك و لو اختلفا بعد تلفها من غير تفريط فقال المالك هي قرض كان القول قول المالك مع يمينه لعموم دليل ضمان ما أخذت اليد و خصوص الموثق عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت فقال الرجل