أنوار الفقاهة (كتاب الوديعة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - الخامس و العشرون لو تصرف المستودع بالوديعة حتى ضمن تعلق به الضمان
قفله المودع أو صدر الشدة أو القفل بأمره و إلا فلا ضمان و لو فتح الكيس غير مريد أخذ شيء منه ضمن أيضاً لتعديه عليه عرفاً و كذا لو فتحه فدار في كيساً آخر أمكن تمييزه أم لا و لو شقه أو بقره من أسفل ضمن الظرف و الأظهر ضمان المظروف أيضاً و لو أودع عنده شيئاً واحداً عرفاً فتصرف ببعضه ضمن الجميع و لو كانت أشياء لم يضمن سوى ما تصرف فيه و إن كانت الوديعة مرة واحدة فالمثليات المجتمعة شيء واحد و القيميات أشياء متعددة و في الدراهم إشكال.
الثالث و العشرون: لو أجري على الوديعة عقود معاوضةمن بيع و إجارة أو صلح أو هبة أو غيرها من وقف و سكنى أو صدقة و عتق ففي الضمان و عدمه وجهان من أن مجرد اللفظ الخالي عن دفع ليس من التعدي عرفاً و لأنه مع قصد النقل و الانتقال متعد عرفاً لزيادته على مجرد نية الخيانة بانضمام النواقل إليها و لو أذن المالك للودعي بحمل الأخف فحملها الأثقل ضمن الدابة و ضمن الأجرة إن تغاير الجنس كما إذا أذن له بقطن فحملها حديداً و لو كان لزيادة الوزن ضمن تفاوت أجرة الزيادة دون المأذون فيه مع احتمال ضمان جميع أجرة الحمل و ضمن جميع قيمة الدابة لو تلفت به لا نسيئة قيمتها إلى المأذون فيه و قدر الزيادة.
الرابع و العشرون: لا يجوز التصرف بالوديعة من غير إذن صاحبهاو لو بالفحوى لقبح التصرف بمال الغير عقلًا و نقلًا كتاباً و سنة و إجماعاً و في بعض الأخبار كخبر قرب الأسناد و جامع البيزنطي ما يؤذن بجواز التصرف مع نية الرد و هما محمولان على حصول الإذن بالفحوى كما يفعله اليوم كثير من الناس.
الخامس و العشرون: لو تصرف المستودع بالوديعة حتى ضمن تعلق به الضمانو لا يبرأ بمجرد إرجاعها إلى الحرز أو ترك التصرف بها بعد ذلك أو تدارك التفريط الذي صدر منه بل يبرأ إما بإرجاعها إلى المالك و إيداعها عنده جديداً أو أذن المالك له بقبضها للوديعة بعد الإذن أو إسقاط الضمان عنه لأنه حقه فله إسقاطه و قد يستشكل في البراءة من الضمان بالإسقاط لأنه إسقاط ما لم يجب و فيه أن كونه مضموناً ثابت بالفعل و كذا فيما لو قال أودعتكها أو أنت نائب عني في حفظها أو استأمنتك عليها