جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - عدم وجوب إعادة الصلاة لو علم بالنجاسة بعد الفراغ منها
المقام ، بل ظاهرها انها شرط علمي.
بل منها ما هو كالصريح في ذلك كصحيح زرارة [١] عن الباقر عليهالسلام المعلل عدم إعادة الصلاة على من نظر ثوبه قبل الصلاة فلم ير فيه شيئا ، ثم رآه بعدها بأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، إلى آخره.
ومنه كغيره يستفاد أن عدم وجوب القضاء لصحة الصلاة السابقة ، كما هو معقد إجماع المفاتيح لا انه ساقط عنه وان لم يحكم بصحة تلك الصلاة ، واستبعاده بناء على وجوب الإعادة لو علم في الوقت باستلزامه توقف الصحة على المراعاة شبه الفضولي في المعاملات المستبعد وقوع مثله في العبادات استبعاد لغير البعيد بعد قضاء الدليل ، خصوصا مع عدم توقف نفس الصحة واقعا هنا على ذلك ، وإن توقف الحكم بها ، ضرورة علم خالق السماوات بعلم المكلف في الوقت وعدمه ، فهي أول صدورها إما مقبولة أو مردودة في الواقع من غير توقف على شيء ، إذ علمه في الوقت بناء على تسبيبه الإعادة لا يورث بطلانها من حينه ، بل بسببه انكشف له عدم صحتها سابقا ، هذا.
مع ان الأقوى عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت أيضا لو علم بعد الفراغ ، فيرتفع الإشكال حينئذ من أصله ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لصدق الامتثال المستلزم للاجزاء ، والمعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة.
منها صحيح عبد الرحمن [٢] « سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ فقال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ».
وخبر أبي بصير [٣] سأله أيضا « عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢.