جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٦ - كراهة بول البغال والحمير والدواب
وأحال البحث فيها على ما سبق ، وفي التذكرة « بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع » إلى غير ذلك ، بل قد عرفت انه يستفاد من استدلالهم بهذه الكلية عند البحث على بعض أفرادها أنها من المسلمات التي لم يعترها شيء من الشبهات.
هذا كله مضافا إلى ما دل [١] على الاستنجاء بالروث ، وإلى خصوص ما في المقام من الأخبار المروي بعضها عن غير الكتب الأربع التي هي بمكانة من الاعتبار ولو بملاحظة الانجبار باشتهار الحكم بين الطائفة أي اشتهار ، بل عن شرح الأستاذ أن عليه إجماع الفقهاء إلا ابن الجنيد كما في المعتبر ، لكن مع زيادة استثناء الشيخ أيضا ، وقد عرفت فيما مضى أنه في النهاية ، وإلا فهو في غيرها على الطهارة ، بل عنه في المبسوط ذلك أيضا ، وهو متأخر عنها ، فيكون قد رجع ، ( منها ) خبر الأعز النخاس [٢] قال للصادق عليهالسلام : « إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها فينضح على ثوبي ، فقال : لا بأس به » ( ومنها ) خبر المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور [٣] قالا : « كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس » ونحوها غيرها [٤].
واقتصار بعضها على البول كاقتصار آخر على الروث غير قادح بعد الإجماع المحكي في المصابيح ، وظاهر كشف اللثام أو صريحه كما عن غيره إن لم يكن محصلا على عدم القول بالفصل.
وهي وان كان في مقابلها أخبار [٥] فيها الصحيح والموثق وغيرهما تضمنت الأمر
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب النجاسات.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١١.