جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤ - حكم المخالف
الجبت والطاغوت ، أو العداوة والبغض لشيعة آل محمد ( صلوات الله عليهم ).
أما الأول فللمروي [١] في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى ، قال : « كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاده بإمامتهما ، فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب » إلى آخره. ولأنه لا عداوة أعظم ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال ، وفضل المنخرط في سلك الأغبياء الجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك أنه الله المتعال.
وأما الثاني فل قول الصادق عليهالسلام في خبر عبد الله بن سنان [٢] المروي عن ابن بابويه : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت عليهمالسلام ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا » ونحوه خبر المعلى بن خنيس [٣] عنه أيضا المروي عن الصدوق أيضا في معاني الأخبار ، بل في الحدائق انه رواه بسند معتبر.
قلت : ويدفعها أنها لا تجديه نفعا إلا على المعنى الأول للناصب ، وإلا فعلى الثاني خروج عن محل النزاع ، إذ البحث في نجاستهم من حيث إنكار الولاية الذي قد يكون منشأه التقصير والتفتيش عن ذلك ، لا من حيث بغضهم للشيعة ، واحتمال التلازم مجازفة ، وهو ـ مع معلومية بطلانه بالسيرة القاطعة والعمل المستمر ، ولذا نسبه في نكاح الفقيه إلى الجهلاء ، فقال : « والجهلاء يتوهمون أن كل مخالف ناصب ، وليس
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ١٣.