جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٥ - عدم الفرق فيما لا تتم فيه الصلاة بين كونه ملبوسا أو محمولا
كالقارورة ونحوها إلى غير ذلك من عباراتهم.
وكيف كان فالتحقيق ما عرفت من العفو عما لا تتم به الصلاة ملبوسا أو محمولا أو غيرهما ، بل وما تتم به الصلاة إذا كان محمولا كما سمعت ، للأصل في بعض ، وظاهر الأدلة في آخر ، وكان بحث الأصحاب في خصوص القارورة تبعا للعامة ، حيث أنهم لما منعوا من نجاسة ما لا تتم به الصلاة وأجازوا نحو حمل الحيوان الطاهر مأكولا أو غير مأكول ، لأن « النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حمل امامة بنت أبي العاص » [١] و « ركّب الحسن والحسين عليهماالسلام على ظهره صلوات الله عليه وهو ساجد » [٢] ولأن النجاسة في المحمول كالحامل قال بعضهم بالجواز أيضا في نحو القارورة قياسا على ذلك ، ولذا فرض شد رأسها بالرصاص ونحوه ليتم القياس.
وفيه انه قياس مع الفارق ، لصدق حمل النجاسة في الثاني ولو بواسطة أو وسائط دون الأول ، ولذا كان المتجه فيه الصحة وان قلنا بعدم جواز حمل النجاسة في الصلاة ، كما صرح بها في المعتبر والمنتهى والقواعد والذكرى وكشف اللثام ، بل في الأخير أنه لا خلاف فيه ، لما سمعته من حمل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الحسنين عليهماالسلام وأمامة ، وترك الاستفصال في صحيح علي بن جعفر [٣] « سأل أخاه عن رجل صلى وفي كمه طير ، قال : إن خاف عليه الذهاب فلا بأس ».
نعم لو ذبح الحيوان غير المأكول ففي الذكرى وجامع المقاصد كان كالقارورة ، لصيرورة الظاهر والباطن المشتمل على النجاسة سواء بعد الموت ، وزاد في الثاني ولأن حمل جلد غير المأكول ولحمه ممنوع منه في الصلاة ، وان كان ذلك منهما لا يخلو من بحث
[١] كنز العمال ـ ج ٤ ص ٢٣٣ ـ الرقم ٤٩٢٤.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب قواطع الصلاة ـ الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١.