جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٢ - عدم الفرق فيما لا تتم فيه الصلاة بين كونه ملبوسا أو محمولا
بل ينبغي القطع به فيما لا تتم به الصلاة من الملبوس ، لأولويته من اللبس ، ومرسل ابن سنان السابق ، وإمكان اندراجه في بعض أدلة العفو أيضا ، لمنع ظهورها في حال اللبس فضلا عن كونه في محالها وان توهمه بعض.
بل قد يستفاد من صحيح الثالول [١] بناء على ذلك الوجه العفو عن حمل النجاسة نفسها أيضا التي هي جزء ميتة كما هو صريح كشف الأستاذ ، بل وظاهر غيره.
لكن قد يشكل أولا بدعوى مانعية الميتة للصلاة لنفسها لا من حيث النجاسة ، كما تعطيه بعض الأدلة والعبارات ، إلا أنها قد تمنع ، أو تسلم ويدعى العفو عنها في المحمول أيضا.
وثانيا بمفهوم مكاتبة عبد الله بن جعفر [٢] الى أبي محمد عليهالسلام « يجوز أن يصلي ومعه فأرة مسك ، فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا ».
وصحيح علي بن جعفر عليهالسلام [٣] « سأل أخاه عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد حمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلي وهي معه » وخبر علي بن أبي حمزة [٤] « إن رجلا سأل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت؟ قال : جلود دواب ، منه ما كان ذكيا ومنه ما كان ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ».
إلا أنها لمكان اختصاصها جميعا بالميتة ـ وعدم الجابر للمحتاج اليه منها كعدم صراحة الأولين في المنع والثاني في الميتة ، فكما يمكن حمله عليها يمكن حمله على الكراهة ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦٣ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٥ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٢.