جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٤ - عدم رد فاضل الدية لو قتلت الحرة بالحر
أبي جعفر عليهالسلام قال « في امرأة قتلت رجلا ، قال : تقتل ، ويؤدي وليها بقية المال » المخالف للكتاب [١] والسنة [٢] والقاصر سندا ولا جابر له ، بل رماه غير واحد بالشذوذ الموافق مع ذلك للعامة المحتمل للإنكار والاستحباب ، ومع ذلك قد عرفت عدم قائل بمضمونه ، كما اعترف به غير واحد ، بل حكى آخر الإجماع على خلافه.
نعم قيل : يحكى عن الراوندي حمل الرواية على يسار المرأة والصحاح على إعسارها ، وظاهره المخالفة في الجملة ، وعن تفسير علي بن إبراهيم [٣] « أن قوله تعالى [٤] ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ). ( وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ) ناسخ لقوله تعالى [٥] ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) » وظاهره أنه لا يكتفى بالقصاص منها.
وفي المروي عن رسالة المحكم والمتشابه بإسناده [٦] عن علي عليهالسلام في حديث « ومن الناسخ ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى [٧] ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) ـ إلى آخرها ـ فكان الذكر والأنثى والحر والعبد شرعا ، فنسخ الله ما في التوراة بقوله تعالى [٨] ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ) ، فنسخت هذه الآية ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ».
وفي الوسائل « النسخ هنا بمعنى التخصيص ، فلا ينافي ما مر من أنها محكمة ، لبقاء العمل بها بعده » وأشار بذلك إلى موثق زرارة [٩] عن أحدهما عليهماالسلام « في قول الله عز وجل [١٠] ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ )
[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٤.
[٤] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ١٧٨.
[٥] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب القصاص في النفس الحديث ١٩.
[٧] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤٥.
[٨] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ١٧٨.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب القصاص في النفس الحديث ١١.
[١٠] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤٥.