جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٤ - حكم ما لو كان للجاني إصبع زائدة
كانت خارجة عن الكف ) بأن تكون على الساعد مثلا ( اقتص منه ) فيه ( أيضا ) بلا خلاف ولا إشكال ( لأنها تسلم للجاني ) فلا تمنع حينئذ من استيفاء الحق ( وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ثبت القصاص في ) الأصابع ( الخمس دون الزائدة ودون الكف ) لأنها أزيد من الحق فلا حق له فيها ، وسقط القصاص من الكف أيضا للتغرير بها ، وهو كذلك إن لم يعمل بخبر الحسن بن الجريش السابق [١] وإلا اتجه له القطع ودفع الزائد. وبذلك ونحوه يظهر لك الاضطراب في كلامهم باعتبار الفتوى به تارة والاعراض عنه أخرى.
وعلى كل حال فعلى الأول يتجه ما سمعت ( وكان ) للمجنى عليه ( في الكف ) الذي تعذر القصاص فيه للتغرير بالإصبع الزائدة ( حكومة ).
( ولو كانت ) الزائدة ( متصلة ببعض الأصابع جاز الاقتصاص في ما عدا الملتصقة ، وله دية الإصبع ) التي تعذر القصاص فيها بالتصاق الزائدة فيها ( والحكومة في الكف ).
ولو كانت نابتة على إصبع وأمكن قطع بعضها مع الأربع كما إذا كانت نابتة على الأنملة الوسطى من إصبع تقطع الأنملة العليا مع الأربع ، ويأخذ ثلثي دية إصبع.
وعن العامة قول بأن الأصابع يتبعها ما تحتها من الكف ، فما يقتص منها لا حكومة في ما تحتها ، وما يؤخذ بدلها الدية لا يؤخذ إلا ديتها ، ولا يضاف إليها حكومة ما تحتها ، وهو كما ترى مناف للعدل ، ولعل مثله ما في كشف اللثام من أنه لو أمكن قطع ما تحت الأربع من الكف قطع ، وكانت الحكومة في باقي الكف ، ضرورة عدم جواز القطع عندنا من
[١] المتقدم في ص ٣٣٨ راجع التعليقة في ص ٣٣٧.