جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٥ - هل يثبت للولد الاقتصاص من الأب لو قتل أمه؟
المقتضية للحوق ، ومشروعية اللعان في موضوعه لا يقتضي الانتفاء في غيره بمجرد النفي حتى في مثل الفرض الذي تحقق فيه الوطء المحتمل للتولد ، فان النافي ليس له النفي وتمام الكلام في ذلك في كتاب اللعان [١] فلاحظ وتأمل لتعرف ذلك وغيره أيضا.
ومنه ما لو نفى مولودا على فراشه باللعان ثم قتله قتل به أخذا بإقراره ، ولانتفائه عنه شرعا ، فانتفى المانع من القصاص.
فان عاد بعد اللعان واعترف به ثم قتله ففي القواعد الأقرب القصاص ، ولعله للأخذ بالإقرار ، ولعموم أدلة القصاص مع الشك في المانع ، وفي كشف اللثام « ويحتمل العدم احتياطا في الدم وبناء على الاشتراط بانتفاء الأبوة مع الشك فيه ، لاختلاف قوليه ».
وفيه أن ذلك لا يقتضي سقوط القصاص الثابت بالأدلة الشرعية وإن ألزم بمقتضى الإقرار في حقه ، نعم لو قتل لقيطا مجهول النسب ولم يكن قد نفاه عن نفسه ثم استلحقه لم يقتص منه ، لإلحاقه به شرعا بمجرد الاستلحاق الخالي عن المعارض مع الاحتياط في الدم ، وعدم الاختلاف في قوله في الاستلحاق وعدمه ، وقد تقدم تمام الكلام في هذه المسائل في محالها ، والله العالم.
( ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص ) عليه ( لولدها منه قيل ) والقائل الشيخ والفاضل بل المشهور على ما في المسالك : ( لا ) يثبت إرثا كما لا يثبت أصالة ( لأنه لا يملك أن يقتص من والده ) له فضلا عن مورثه المنافي للمصاحبة بالمعروف.
( ولو قيل يملك هنا أمكن اقتصارا بالمنع على مورد النص ) [٢]
[١] راجع ج ٣٤ ص ٣٩ ـ ٥٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.