جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٣ - حكم ما لو قتل المملوك عبدا لاثنين
منه إليه ، ومال إليه في المسالك.
وفيه أن فحوى ما سمعته في الخبر [١] يقتضي كونه مشتركا بينهما ما لم تكن الجناية الثانية بعد استرقاق الأول ، وبذلك يتضح لك ما ذكرناه سابقا في كلام كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل. بل من ذلك يظهر لك ما في المسالك ، من التشويش ، والله العالم والهادي.
بقي شيء : وهو أن الاشتراك المزبور بين الموليين على التنصيف مع فرض استيعاب قيمة كل من عبديهما لقيمة المجني عليه [٢] وإن تفاوتاهما بالقيمة مع احتمال كون الاشتراك فيه على حسب قيمة عبديهما ، لكنه بعيد ، نعم لو تفاوت عبداهما على وجه يساوي أحدهما نصفه والآخر جميعه أمكن القول باشتراكهما فيه على التفاوت ، فيكون ثلثه لذي النصف وثلثاه لذي الكل ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، أما لو كان قيمة أحدهما تساوي ثلثه والآخر ثلثيه فلا إشكال في اشتراكه بينهما على التفاوت فتأمل جيدا ، فاني لم أجد ذلك محررا في كلامهم ، وفي بعض العبارات إطلاق استحقاق النصف ، ويمكن حملها على ما إذا كان مقتضى الشركة ذلك لتساوي العبدين مثلا ، والله العالم.
( ولو قتل عبدا لاثنين ) مثلا اشتركا في القود والاسترقاق ( فـ ) ـان ( طلب أحدهما القيمة ) ولم يدفعها المولى له ( ملك منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود مع رد قيمة حصة شريكه ) ضرورة عدم استحقاقه تمام نفسه بعد عفو الشريك.
وعن العامة قول بسقوط حقه ، لأن القود لا يتبعض ، وهو واضح الضعف عندنا بعد مشروعية الرد عندنا في نظائره.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.
[٢] هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح « لقيمة الجاني ».