جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - الاقتصاص للحر من العبد
ما في النصوص السابقة من ظهور اعتبار التساوي في الحرية في القصاص طرفا ونفسا : كقوله عليهالسلام [١] في أم الولد : « يقاص منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد »
بل وغير الحرية مما تقدم سابقا [٢] كما هو واضح.
وحينئذ ( فيقتص ) فيه ( للرجل من ) الرجل بل ومن ( المرأة ، ولا يؤخذ ) له ( الفضل ) على نحو ما سمعته في النفس [٣] ( ويقتص لها منه ) اومن الرجل ولكن ( بعد رد التفاوت في النفس والطرف ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا [٤] بل وفي تساوي ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثم يرجع إلى النصف فيقتص لها منه مع رد التفاوت في ما تجاوز ثلث دية الرجل ، ولا رد في ما نقص عن الثلث وفي ما بلغه خلاف ، فلاحظ وتأمل.
( ويقتص للذمي من الذمي ) والحربي ( ولا يقتص له من مسلم ) لعدم التكافؤ ( وللحر من العبد ) إن شاء وإن شاء استرقه إن أحاطت جنايته بقيمته ، والخيار له في ذلك لا للمولى كما صرح به الفاضل في القواعد هنا ، لظاهر قول الباقر عليهالسلام في صحيح زرارة [٥] « في عبد جرح رجلين هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته » وأظهر منه ما في صحيح الفضيل [٦] عن الصادق عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.
[٢] راجع ص ٨١ ـ ١٩٢.
[٣] راجع ص ٨٣.
[٤] راجع ص ٨٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب القصاص الطرف ـ الحديث ١.