جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١ - توجيه القول بأن عمد الصبي خطأ ما لم يبلغ
وعلى كل حال ففي كشف اللثام حكاية العمل بها عن الشيخين والصدوقين وجماعة وإن كنا لم نتحقق الجماعة ، لأن المحكي عن الأتباع موافقة المشهور.
( و ) على كل حال فـ ( ـالوجه أن عمد الصبي خطأ محض يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ ) الصبي ( خمس عشرة سنة ) وفاقا لمن عرفت ، لما سمعت ، بل في المسالك « هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للأصول الممهدة ، بل لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ فلا يلتفت إليها ».
كل ذلك مضافا إلى ما مر في الحجر من النص [١] والفتوى على عدم حصول البلوغ إلا بأماراته المعلومة التي يمكن حمل خبر السكوني [٢] على ما إذا وجد أحدها مع الخمسة ، بل وخبر العشر وإن كان نادرا ، بل هي كافية في رده إن كان مراد القائل تحقق البلوغ بالعشر وبالخمسة أشبار ، ضرورة قصورها عن تخصيصها بها من وجوه ، وإن كان المراد أنه صبي يقتص منه فقد عرفت قصورها عن تقييد ما دل [٣] على أن عمده خطأ من وجوه.
فمن الغريب وسوسة الأردبيلي في الحكم المزبور ، من تخصيص القرآن الكريم والأخبار المتواترة بالإجماع وأخبار الآحاد ، مع أن بناء الفقه عليه ، ومن احتمال اختصاص حديث [٤] رفع القلم بغير القصاص الذي قد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الحجر.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب العاقلة من كتاب الديات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢ والباب ـ ٤ ـ من أبواب مقدمة العبادات ـ الحديث ١١.