جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - ثبوت القصاص والدية بالقسامة
أجنبي عن اشتراط ذكر ذلك في اليمين ، وإلا كان خامسا لا رابعا.
( و ) على تقديره فلا ريب في أن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها إطلاق الأدلة فضلا عما تعرض لخصوص صفة اليمين من النصوص السابقة ( أنه لا يجب ) كغيره من الأيمان ، كما هو واضح ، والله العالم.
المقصد ( الثالث في أحكامها )
التي منها عندنا نصا [١] وفتوى ثبوت القصاص بها في العمد إجماعا بقسميه ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي في الجديد ، فأوجبا بها الدية مغلظة في مال الجاني ، وهو اجتهاد في مقابلة النص النبوي [٢] وغيره [٣] وثبوت الدية على القاتل في عمد الخطأ بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال وعلى العاقلة في الخطأ المحض كما هو المشهور على ما في كشف اللثام ، لظهور النصوص في أنها كالبينة في ذلك.
لكن في محكي التحرير وإن كان القتل خطأ ثبتت الدية على القاتل لا على العاقلة ، فإن العاقلة إنما تضمن الدية مع البينة لا مع القسامة ، وعن الشهيد في الحواشي أنه قواه ، بل قد يؤيده خبر زيد [٤] عن آبائه عليهمالسلام « لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة » إلا أنه لا جابر له ، والظاهر إرادة ما قابل الإقرار من الحصر المزبور فيه ، وإلا كان معارضا بظاهر ما دل على إثبات الدعوى بها مما هو أرجح منه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب دعوى القتل.
[٢] سنن البيهقي ج ٨ ص ١١٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب دعوى القتل.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العاقلة ـ الحديث ١ من كتاب الديات.