جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٩ - قتل العمد يوجب القصاص
( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [١]. ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) [٢] وغيرها من آيات القصاص الذي معناه فعل المماثل والنصوص المتواترة [٣] المتضمنة لوجوب القود من غير إشعار بالتخيير الذي مقتضى الأصل عدمه أيضا ، وخصوص المعتبرة التي منها صحيح ابن سنان [٤] عن الصادق عليهالسلام « من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف » الخبر.
وإلى قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان بالمثل ، وغير ذلك مما لا يكافؤه النبويان اللذان لم نجدهما في طرقنا : أحدهما [٥] « من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يفدى وإما أن يقتل » والثاني [٦] « من أصيب بدم أو خبل ـ والخبل الجراح ـ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو » الواجب تقييدهما بما عرفت في العقل والفداء على معنى وأراد القاتل ذلك ، كخبر العلاء بن الفضيل [٧] عن الصادق عليهالسلام إنه قال : « والعمد هو القود أو يرضى ولي المقتول » بل لعله ظاهر في إرادة وجوب القود أو تحصيل رضا الولي ، وهو لا نزاع فيه.
كما أنه لا إشكال في حمل المطلق المزبور على المقيد في صحيح
[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤٥.
[٢] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ١٩٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب القصاص في النفس.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات النفس ـ الحديث ١٩ من كتاب الديات.
[٥] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٥٢.
[٦] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٥٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات النفس ـ الحديث ١٣ من كتاب الديات.