جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤ - حكم من قتل مملوكه
ولا إشكال في الأول ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص [١] المصرح فيها بأنها كفارة جمع ، ولا ينافيها ما في بعضها [٢] من ظهور التخيير أو الاستحباب الذي يمكن إرجاعه إلى غيره ، ويكون الحكم مفروغا منه ، وكذا في الثاني الذي نص عليه خبرا يونس والجرجاني المتقدمان [٣] وغيرهما ، وفي بعضها [٤] « ضربه مائة وحبسه » بل عن الجامع ما في خبر جابر [٥] عن أبي جعفر عليهالسلام من نفيه عن مسقط رأسه.
( و ) إنما الكلام في ما ( قيل ) من أنه ( يغرم قيمته ويتصدق بها ) والقائل المشهور ، بل في غاية المراد « هو قريب من المتفق عليه ، فان أكثر الأصحاب نصوا على الصدقة بثمنه ، كالشيخين وسلار وأبي الصلاح وابن البراج والصهرشتي وابن حمزة والطبرسي وابني زهرة وإدريس ، وهو قول صاحب الفاخر إلا أنه ذكره عقيب قتله تقريبا ، وما وجدت فيه مخالفا إلا ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة وروي » وعن الغنية نفي الخلاف فيه ، وفي كشف الرموز « لا أعرف فيه مخالفا » وعن المهذب البارع « أنه قريب من الإجماع » وفي المسالك « لم يخالف صريحا إلا ابن الجنيد ، فإنه أورده بصيغة وروي » وهو المحكي أيضا عن فخر المحققين ، قيل : وكأنه مال إليه الآبي وأبو العباس.
لكن ومع ذلك كله قال المصنف ( وفي المستند ضعف ) سندا ودلالة مشعرا بالميل إلى العدم كالفاضل والمقداد ، بل هو صريح ثاني الشهيدين في المسالك وظاهر الأردبيلي أو صريح ، وذلك لأن مستنده
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب القصاص في النفس.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١ و ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٩.