جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨ - حكم ما لو اشترك جماعة في قتل واحد
المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول ».
وقال هو عليهالسلام أيضا في صحيح الحلبي [١] « في عشرة اشتركوا في قتل رجل : تخير أهل المقتول » فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية ».
إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها أيضا ، بل ظاهرها أو صريحها تعلق ما زاد على جناية المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الولي وإن كان مقتضى القواعد التزام الولي بها ، لأنه المباشر للإتلاف وإن كان له حق على الآخر ، فيؤدي هو له ، ويرجع بما يستحقه على الآخر.
بل ظاهرها أيضا عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص ، نعم ظاهر المصنف وغيره اعتباره من المقتص لو أراد قتل الجميع ، كما هو ظاهر لفظ « ثم » في صحيح أبي مريم [٢] الذي ستسمعه في المسألة الثانية فلاحظ وتأمل ، وستسمع إن شاء الله بعض الكلام فيه في ما يأتي إن شاء الله.
وعلى كل حال فما عن بعض العامة ـ من أنه ليس للولي إلا قتل واحد منهم ويأخذ حصة الآخرين ، ولا يقتل الجميع ـ واضح الفساد عندنا وإن كان مرويا في طرقنا ، كحسن أبي العباس [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « إذا اجتمع العدة في رجل واحد حكم أن يقتل أيهم شاء وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول [٤] : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ، فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً )
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب قصاص الطرف ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ـ ٨.
[٤] سورة الإسراء : ١٧ ـ الآية ٣٣.