جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - هل يتداخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟
إطلاق الجواب فيه شامل لصورة المسألة.
نعم قد يدل عليه أيضا التعليل في ما تسمعه من صحيح أبي عبيدة [١] مؤيدا ذلك كله بما قيل من ثبوت القصاص في الأولى عند فعلها ، والأصل عدم زواله بخلاف ما إذا اتحدت الضربة وإن كان ستعرف ما فيه.
هذا ( وفي ) موضع من ( المبسوط والخلاف يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ) وهو خيرة المحكي عن التبصرة والجامع ( وهي رواية أبي عبيدة ) [٢] الصحيحة عن أبي جعفر عليهالسلام « سأله عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة ، فان مات في ما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت في ما بينه وبين سنته ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قال : فما ترى في الشجة شيئا ، قال : لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه بواحده ، ويطرح الأخرى ، قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه ، قال : وإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب ديات المنافع ـ الحديث ١ من كتاب الديات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب ديات المنافع ـ الحديث ١ من كتاب الديات.