جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - قطع كف الجاني ولو كان كف المجني عليه بغير أصابع
الذي أشار المصنف إلى مضمونه بقوله ( وكذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ) قال : « قال أبو جعفر الأول عليهالسلام لعبد الله بن عباس : يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف؟ قال : لا ، قال : فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطعت فذهب فأتى رجل آخر فأطار يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعط دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما ذوي عدل ، قال : فقال له : جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع الكف أصلا ثم أعط دية الأصابع ، هكذا حكم الله عز وجل ».
ونحوه ما عن الكليني من المرسل [١] في باب شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها من كتاب الحجة من الكافي عن الصادق عن أبيه عليهماالسلام وقد عمل به الشيخ والمصنف وغيرهما ، بل عن المبسوط أنه رواه أصحابنا ، بل في غاية المراد والمسالك عمل به الأكثر ، بل عن الخلاف والمبسوط الإجماع على أن من قطع ذراع رجل بلا كف كان للمجني عليه القصاص ورد دية ، بل عن الخلاف منهما نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ، بل عن الغنية الإجماع على أنه إذا كانت يد المقطوع ناقصة أصابع أن له قطع يد الجاني ورد الفاضل.
بل لم نعرف له رادا إلا ابن إدريس بناء منه على أصله ، فقال : « إنه مخالف لأصول المذهب ، إذ لا خلاف بيننا أنه لا يقتص العضو الكامل للناقص ـ إلى أن قال ـ : والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص
[١] الكافي ج ١ ص ٢٤٧.