جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٦ - القول بعدم سقوط القصاص باختيار بعض الأولياء الدية
وخبر أبي ولاد [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا أولاده الكبار ، فقال : لا يقتل ، ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصتهم من الدية ».
وفي الفقيه « روى أنه إذا عفا واحد من أولياء الدم ارتفع القود » [٢].
والجميع كما ترى قد تضمنت العفو ، ولعل استدلال المصنف بها على الفرض بناء منه على عدم الفرق بين الأمرين ، لكن ينافيه الجزم بعد ذلك بعدم سقوط القصاص بعفو البعض الذي نسبه في المسالك وغيرها إلى الأصحاب ، وفي محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارها ، كما عن ظاهر المبسوط وغاية المرام وصريح الغنية الإجماع على المفروض أيضا مؤيدا بعدم العثور فيه على مخالف منا ، كما اعترف به غير واحد وإن كان قد يشعر به نسبة بعض له إلى الأشهر وآخر إلى المشهور ، بل قد يشعر ما في المتن من نسبته إلى رواية بنوع تردد فيه كنسبته إلى الرواية من الصدوق أيضا ، بل وفيه أيضا ( والمشهور أنه لا يسقط ، وللآخرين القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه ) لكنه في غير محله إذ قد عرفت أن النصوص المزبورة في صورة العفو التي لم يحك فيها خلاف ولا تردد المحمولة [٣] على التقية أو الندب أو على ما إذا لم يرد من يريد القود نصيب العافي من الدية إلى أولياء المقتص منه أو على درء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٥.
[٣] هكذا في النسختين الأصليتين ، والعبارة غير نقية ، وكلمة « المحمولة ... » صفة. للنصوص ، ولو كانت « محمولة ... » حتى تكون خبرا بعد خبر كان أولى.