جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - تقسيم الحلف على المدعين بالسوية لو كانوا جماعة
في بعض كتبه ، كالشهيدين والمقداد وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور كما اعترف به الفاضل ، بل عن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ، بل عن الشيخ دعواه عليه صريحا ، وهو الحجة بعد ما سمعته من النصوص [١] التي لا معارض لها إلا ما تقدم من نصوص عبد الله بن سهل [٢] الظاهرة أو الصريحة في كون الدعوى فيه قتل العمد ، مع أنها قضية في واقعة ، وكذا غير ذلك من النصوص [٣] المشتمل على حكمة شرعية القسامة ، كل ذلك مع أن أقصاه الإطلاق المقيد بما عرفت ، وأما دعوى أنه أحوط ففيه أنه كذلك مع بذل الزائد على ذلك ، أما مع الامتناع فلا احتياط.
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( لو كان المدعون جماعة قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ ) أو بالتفاوت لو فرض كونهم وارثين.
لكن التحقيق عدم اقتضاء التفاوت فيه التفاوت في الأيمان ، كما أن بالتحقيق كون القسمة المزبورة راجعة إلى اختيارهم باعتبار كون الحق لهم ، فهم مختارون فيه وفي كيفية إثباته على حسب ما عرفته سابقا.
لكن أطلق المصنف هنا القسمة بينهم بالسوية ، وتبعه الفاضل في القواعد ، بل في شرحها للاصبهاني ذكورا كانوا أم إناثا أو مختلفين وارثين بالسوية أو لا بها أو غير وارثين ، لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء دليل على التفاضل ولا يفيده التفاضل في الإرث ، على أنه ليس بشرط.
وفيه ( أولا ) أن النصوص صريحة في كون الحالف خمسين رجلا.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ و ١٠ ـ من أبواب دعوى القتل.
[٢] سنن البيهقي ج ٨ ص ١١٧ ـ ١٢٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب دعوى القتل.