جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - الاقتصاص من المسلم المعتاد قتل أهل الذمة عقوبة
القتل حدا بعد النصوص المزبورة المعتضدة بما عرفت ، ولولاهما لأمكن القول به على معنى إيكال أمر ذلك إلى الامام ، خصوصا بعد خبر سماعة [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مسلم قتل ذميا ، فقال : هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ، ثم قال : لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ، آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها » الذي جعله الشيخ شاهدا على الجمع بين ما دل على أن ديته ثمانمائة درهم [٢] وبين ما دل على أنها أربعة آلاف أو دية المسلم [٣] بحمل الأول على غير المتعود وغيره على المتعود الذي يرجع في تنكيله إلى ما يراه الامام صلاحا.
مؤيدا ذلك بأن ظاهر بعض النصوص [٤] المزبورة استيفاء الكافر منه ذلك ، ولا ريب في أنه سبيل له ، وستعرف أنه حيث يكون للكافر قصاص على المسلم في طرف يستوفيه الامام دونه ، كما تسمعه في مسألة المرتد.
بل وبغير ذلك مما دل على عدم قتل الواحد من الشيعة بألف من العامة إذا قام الحق [٥] المستفاد من فحواها عدم قتل الواحد منهم بألف من الكفار وغيره.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب ديات النفس ـ الحديث ١ من كتاب الديات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب ديات النفس من كتاب الديات.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب ديات النفس ـ الحديث ٢ و ٤ من كتاب الديات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢ من كتاب الحدود.