تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ٢٦٧ - باب حكم العلاج للصائم والكحل والحجامة والسواك ودخول لحمام وغير ذلك
وقد رويت اخبار في كراهية شم الريحان ايضا روى :
(٨٠٥) ٤٣ ـ علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن ابي بكر عن الحسن بن راشد عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : الصائم لا يشم الريحان.
(٨٠٦) ٤٤ ـ وعنه عن الحسن بن بقاح عن الحسن بن الصيقل عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟ فقال : لا ولا يشم الريحان.
(٨٠٧) ٤٥ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن الحسن بن راشد قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام الحائض تقضي الصلاة؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم؟ قال : نعم قلت : من اين جاء هذا؟ قال : ان أول من قاس ابليس ، قلت : فالصائم يستنقع في الماء؟ قال نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده؟ قال : لا ، قلت : من اين جاء هذا؟ قال : من ذلك ، قلت : الصائم يشم الريحان؟ قال : لا ، لانه لذة ويكره له ان يتلذذ. فهذه الاخبار وما جرى مجراها وردت مورد الكراهية دون الحظر فالاولى ترك التلذذ بسائر انواع اللذات للصائم ، وان كان متى فعله لم ينقض صومه ، وقد بين ذلك بقوله في الخبر الاخير لانه لذة ويكره له ان يتلذذ ، ويحتمل ايضا ان يكون المراد بذكر الريحان في هذه الاخبار النرجس دون غيره ألا ترى إلى الخبر الذي قدمناه في كراهية النرجس الذي رواه محمد بن الفيض [١] عن ابي عبد الله عليهالسلام انه ذكر كراهية ذلك ثم قال : لانه ريحان الاعاجم ، فاطلق عليه اسم الريحان ، فلا يمتنع أن يكون المراد بهذه الاخبار ايضا ذلك بعينه دون غيره.
[١] نسخة في الجميع ـ العيص.
(٨٠٥) (٨٠٦) (٨٠٧) الاستبصار ج ٢ ص ٩٣ واخرج الاخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٩٤.