تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ١٥٤ - باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله
ابي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : ما كلف الله العباد فوق ما يطيقون فذكر الفرائض وقال : انما كلفهم صيام شهر من السنة وهم يطيقون اكثر من ذلك.
(٤٢٧) ١٠ ـ وعنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن صفوان عن القاسم بن الفضيل عن الفضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من صلى الخمس وصام شهر رمضان وحج البيت الحرام ونسك نسكنا واهتدى الينا قبل الله منه كما يقبل من الملائكة.
(٤٢٨) ١١ ـ وعنه عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن معمر ابن يحيى قال : سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الخمس ، ولا عن صوم بعد رمضان.
٤١ ـ باب علامة أول شهر رمضان
واخره ودليل دخوله
المعتبر في تعرف أوائل الشهور بالاهلة دون العدد على ما يذهب إليه قوم من شذاذ المسلمين ، والذي يدل على ذلك قول الله عز وجل (يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج) [١] فبين الله تعالى انه جعل هذه الاهلة معتبرة في تعرف أوقات الحج وغيره مما يعتبر فيه الوقت ، ولو كان الامر على ما يذهب إليه أصحاب العدد لما كانت الاهلة مراعاة في تعرف هذه الاوقات إذا كانوا يرجعون الى العدد دون غيره ، وهذا خلاف التنزيل ، والهلال : انما سمي هلالا لارتفاع الاصوات عند مشاهدتها بالذكر لها والاشارة إليها بالتكبير ايضا والتهليل عند رؤيتها ، ومنه قيل استهل الصبي إذا ظهر صوته بالصياح عند الولادة ، وسمي الشهر شهرا لاشتهاره بالهلال ، فمن
* (١) سورة البقرة الآية : ١٨٩.