تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ١٢٠ - باب الخراج وعمارة الأرضين
عن ابراهيم بن عمران الشيباني عن يونس بن ابراهيم عن يحيى ابن اشعث الكندي عن مصعب بن يزيد الانصاري قال : استعملني أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام على اربعة رساتيق المدائن البهقباذات [١] وبهر سير [٢] ونهر جوير [٣] ونهر الملك [٤] وأمرني ان اضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط درهما ، على كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي نجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني ان القي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وامرني ان اضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية واربعين درهما ، وعلى اوساطهم والتجار منهم على كل رجل اربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنى عشر درهما على كل انسان منهم ، قال : فجبيتها ثمانية عشر الف الف درهم في سنة. قال محمد بن الحسن : فما تضمن هذا الخبر من ذكر شئ من الجزية موظف من كل انسان ليس بمناف لما ذكرناه من ان ذلك الى الامام يأخذ منهم بحسب ما يراه في الوقت ، لانه لا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليهالسلام رأى من المصلحة ان يضع على كل رجل منهم في تلك السنة القدر المذكور ، وإذا تغيرت المصلحة الى زيادة أو نقصان غيره ايضا ، وانما كان يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم وقال هذا حكمهم ولا يزادون ولا ينقصون عنه في جميع الاحوال ، وليس ذلك في الخبر.
* (١) البهقباذات : وهي ثلاثة ـ أ ـ الاعلى : ويشمل بابل والفلوجة العليا والسفلى وبهمن أردشير وابزقباذ وعين التمر.
ـ ب ـ الاوسط : ويشمل نهر البداة وسورا وبربيسما وباروسما ونهر الملك.
ـ ج ـ الاسفل : ويشمل خمسة طساسيج كانت على الفرات الاسفل حيث يدخل البطائح.
[٢] بهر سير : من طساسيج كورة أستان أردشير بابكان وهي على امتداد نهر كوثى والنيل.
[٣] نهر جوير : أيضا من طساسيج كورة أستان أردشير بابكان المتقدم ذكرها.
[٤] نهر الملك : وهو أحد الانهر التي كانت تحمل من الفرات الى دجلة وأوله عند قرية الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ.