تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ٢٣٠ - باب حكم المسافر والمريض في الصيام
هذا حكمه لا يعترض به الاخبار الكثيرة المسندة ولو صح كان الوجه فيه ما ذكرناه من أن من خرج قبل مغيب الشمس وكان قد بيت نية السفر يجوز له الافطار ، وان كان يكون به تاركا فضلا ومهملا ما هو أولى به إلا انه لا يكون بذلك عاصيا يستحق به العقاب.
قال الشيخ رحمهالله : (ومن وجب عليه التقصير لا يجوز له ان يفطر ويقصر حتى يغيب عنه اذان مصره).
يدل على ذلك ما رواه :
(٦٧٥) ٥٠ ـ محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن ابي نجر ان عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن التقصير قال : إذا كنت في المواضع الذي تسمع فيه الاذان فاتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر ، وإذا قدمت من سفر فمثل ذلك.
(٦٧٦) ٥١ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام الرجل يريد السفر متى يقصر؟ قال : إذا توارى من البيوت ، قال قلت الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس؟ قال : إذا خرجت فصل ركعتين.
قال الشيخ رحمهالله : (ولا يجوز لاحد ان يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا إلا صوم ثلاثة ايام دم المتعة من جملة العشرة الايام).
يدل على ذلك ما رواه :
(٦٧٧) ٥٢ ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر فقال : لا صيام في السفر قد صام أناس على عهد رسول الله
(٦٧٦) الكافي ج ١ ص ١٢١ الفقيه ج ١ ص ٢٧٩.