تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ٧٣ - باب الحد في الفرية والسب والتعريض بذلك والتصريح والشهادة بالزور
إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.
(٢٧٦) ٤١ ـ محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن حريز عن بكير عن احدهما عليهالسلام انه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا.
(٢٧٧) ٤٢ ـ عنه عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن ابن بكير قال : سألت ابا عبد عليهالسلام عن عبد مملوك قذف حرا قال : يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس ، فاما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد قلت : الذى يضرب فيه نصف الحد ما هو؟ قال : إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق الله التى يضرب فيها نصف الحد ،
(٢٧٨) ٤٣ ـ فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسين عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال : اربعين ، وقال : إذا اتى بفاحشة فعليه نصف العذاب.
فهذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن وللاخبار الكثيرة التي قدمناها وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله ، فاما مخالفته لظاهر القرآن فلأن الله تعالى قال : ( والذين يرمون المحصنات ) إلى قوله : (فاجلد وهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا ) [١]وذلك عام في كل قاذف حرا كان أو عبدا ، فاما قوله تعالى ( فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) فذلك مخصوص مقصور على الزنى لما بيناه من الاخبار وأنه لا يجوز تناقضها.
[١] سورة النور الآية
(٤) (٢٧٦) (٢٧٧) (٢٧٨) الاستبصار ج ٤ ص ٢٢٩