المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨١ - القضاء جائز بين المسلمين، و ربما كان واجبا
كتاب آداب القضاء
[فصل في جواز القضاء و بعض أحكامه]
القضاء جائز بين المسلمين، و ربما كان واجبا
، فان لم يكن واجبا كان مستحبا قال الله تبارك و تعالى «يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ» [١] و قال «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [٢]» و قال تعالى «وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَ كُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [٣]» و قال تعالى «وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ [٤]» و قال تعالى «فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. [٥]»
و قد ذم الله من دعي إلى الحكم فأعرض عنه فقال «وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [٦]» و مدح قوما دعوا إليه فأجابوا فقال «إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [٧] و قال «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» [٨].
[١] ص: ٢٦.
[٢] النساء: ٦٥.
[٣] الأنبياء: ٧٨.
[٤] المائدة: ٤٩.
[٥] المائدة: ٤٢.
[٦] النور: ٤٨.
[٧] النور: ٥١.
[٨] النساء: ٥٨.