المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠١ - إذا خلف ثلثة بنين و غيرهم من الورثة، فادعى أحد البنين أن أباه وقف هذه الدار عليه و على أخويه و على أولادهم
الفصل بينهما من وجهين أحدهما إذا كانت الدار في أيديهم فاعترفوا بربعها لصبي كان اعترافا في حق أنفسهم فيما هو في الظاهر ملكهم، فلهذا سلم الربع إلى وليه، و ليس كذلك في مسئلتنا لأنهم اعترفوا في حق الغير و هو البطن الثالث و من تولد بعدهم، و الثاني إذا أقروا كان إقرارا فيما لزمهم في حق أنفسهم، فلهذا ثبت و لزمهم دفعه إلى وليه، و ليس كذلك في مسئلتنا لأنه إقرار على الغير و هو الميت الواقف فلا يثبت ذلك بقولهم.
فإذا ثبت أن الربع يعزل فإذا عزلناه فلا يخلو من ثلثة أحوال إما أن يبلغ فيحلف أو يرد أو يموت، فان حلف مع شاهده أخذ ما وقف له لأنه قد حلف مع شاهده، و إن لم يحلف، رد الربع بين الثلثة بالسوية، و إن مات قام وارثه مقامه و حلف و أخذ المعزول فإذا أخذ المعزول عادت الغلة إلى القسمة على الإخوة الثلثة لأنه ما بقي من يشاركهم فيه و المسئلة إذا كان وارث الميت غير ولده لأنه لو كان ولده دخل معهم في الوقف كأحدهم.
فإن كانت بحالها فعزلنا الربع ثم مات واحد من الإخوة الثلثة فانا نعزل له مكان الربع ثلثا لأنهم كانوا أربعة فعادوا إلى ثلثة، فإذا عزل ذلك ففيه ما ذكرناه من المسائل الثلاث إما أن يحلف أو يرد أو يموت.
فان بلغ و حلف أخذ كل الربع المعزول إلى حين وفاة الثالث و الثلث من بعد وفاته لأنه قد بان أنه كان الكل له و إن رد و لم يحلف فالكلام في الربع إلى وفاة الثالث و الثلث من بعد وفاته أما الربع، فينقسم على ورثة الأخ الميت و الأخوين الحيين، لأن الميت لو كان باقيا كان الربع بينهم بالسوية فقام وارثه معهما مقامه، فيكون لوارث الميت ثلث الربع و لأخويه ثلثاه و أما الثلث من حين مات الثالث فإنه يرد على الأخوين الحيين.
وحدهما دون وارث أخيهما، لأنه لو لم يكن هذا الصغير كان نصيب الميت بينهما، فإذا رد الصبي الثلث فكأنه لم يكن فيكون الثلث بينهما.
و أما إن مات الصبي و خلف وارثا، حلف وارثه و استحق الكل لأنه يقوم مقامه.