المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - و هكذا إن ادعى غلاما في يد رجل فقال هذا الغلام كان عبدي
له غيرها قضى منها و إن كان هناك وصية أخرجت من الثلث بعد الدين، فان فصل فضل بعدها أو لم يكن هناك دين و لا وصية، فالحكم في الكل و في الفاضل من الدين و الوصية واحد: ان نصيب البنين يصير وقفا عليهم باعترافهم بذلك، و نصيب بقية الورثة طلق، لأن قول البنين لا يقبل على الميت أنه وقفها عليهم، و لكن إذا صار نصيبهم إليهم حكمنا بأنه وقف عليهم بإقرارهم، و إن حلف واحد و أبى الآخران فنصيب من حلف و قف على ما ادعاه، و ما حصل بعده يخرج منه الدين و الوصية ثم يكون ما فضل ميراثا فمن ادعى الوقف صار وقفا على ما اعترف به و من لم يدع الوقف كان نصيبه ميراثا طلقا.
و أما إن خلف ثلثة بنين لا وارث له غيرهم، فادعوا أن أباهم وقفها عليهم، حكمنا بأنها وقف لأنه إقرار في حقهم و لا حاجة بهم إلى شهادة.
فإن خلف ثلثة بنين و ادعوا دارا في يد أجنبي و أنها وقف عليهم و أنها في يده غصب بغير حق غصبها منهم، و أقاموا شاهدا واحدا حلفوا معه، لأنهم ادعوا الغصب و غصب الوقف يصح، و الغصب يثبت بالشاهد و اليمين، فلهذا حلفوا، فإذا حلفوا سلمت الدار إليهم، فإن قيل يثبت الوقف باليمين و الشاهد كانت الدار وقفا عليهم من الواقف، و من قال لا يثبت بالشاهد و اليمين كانت وقفا عليهم بإقرارهم في ملكهم أنه وقف.
و هكذا إن ادعى غلاما في يد رجل فقال هذا الغلام كان عبدي
فأعتقته و أنت تسترقه بغير حق و هو حر و الولاء لي عليه، و أقام بذلك شاهدا واحدا حلف مع شاهده، و استنقذه من يده، فإذا صح أن يستنقذه بالشاهد و اليمين حكمنا بأنه حر و أن له عليه الولاء، لأنه معترف في حق نفسه.
و أما إن مات و خلف ثلث بنين و مات عمرو و خلف ابنا و في يده دار فادعى واحد من البنين على ابن عمرو فقال هذه الدار التي في يدك وقفها أبوك على و على أخوي، فأنكر ذلك فأقام شاهدا واحدا فإنه يحلف معه ثم لا يخلو من ثلثة أحوال إما أن يحلف الكل أو لا يحلف واحد منهم أو يحلف بعضهم دون بعض.