المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨ - التعريض بالقذف ليس بقذف
التي لا يدرى هل هي الواجبة أم لا، فبان الفصل بينهما.
إذا قال لعربي يا نبطي لم يجب عليه الحد
بهذا الإطلاق لأنه يحتمل النفي فيكون قذفا، و يحتمل أن يريد نبطي الدار و اللسان، فلا يكون قذفا، لكن يرجع إليه فإن قال ما نفيته عن العرب، و إنما أردت نبطي اللسان لأنه يتكلم بلغة النبط أو قال نبطي الدار لأنه ولد في بلاد النبط، فالقول قوله مع يمينه، و لا حد عليه، لأنه ما قذفه، و عليه التعزير، لانه آذاه بالكلام.
و إن قال أردت به أن جدته أم أبيه زنت بنبطي و أنت ولد ذلك النبطي من الزنا، فقد قذف جدته لأنه أضاف الزنا إليها، فإن كانت جاهلية فلا حد عليه، لأنها كافرة و عليه التعزير، و إن قال أردت أنك نبطي فان أمك زنت بنبطى و أنت ولد ذلك الزاني فقد قذف امه، فان كانت امه محصنة فعليه لها الحد.
إذا قذف امرأة وطئت وطئا حراما
و قد قسمناه على أربعة أضرب في اللعان.
من لم تكمل فيه الحرية حكمه حكم العبد القن فلا حد على قاذفه، و عليه التعزير كالقن سواء، و عندنا يحد قاذفه بحساب ما تحرر منه حد الحر و يعزر فيما عداه.
التعريض بالقذف ليس بقذف
، مثل أن يقول: لست بزان و لا أمي زانية و كقوله يا حلال بن الحلال و نحو هذا كله، ليس بقذف، سواء كان هذا في حال الرضا أو في حال الغضب، و حكي عن بعضهم أنه قال ذلك قذف حال الغضب و ليس بقذف حال الرضا