المسائل الغريبة العشرينية - ابن سينا - الصفحة ٩١ - (١٠) فى ان الصغرى الممكنة و الكبرى الضرورية فى الشكل الاول نتيجتها ضروريّة على اصول الفيلسوف و على الحق
صادق فى الاعتبارين معا، و ان كانا مختلفين فى الوجود و فى المعنى معا؛ مثل قولنا: كل متحرك وقتا ما، و كل واحد منها، موصوف بانه جسم، مادام موجودا، سواء تحرك القسم الذى لا يتحرك دائما او لم يتحرك. و كذلك، فى حديث البيض.
و امثال هذه، هى الكليات الضرورية الموجبة.
و على هذا القياس، يجب ان تتصور الكليات الضرورية السالبة؛ و هذا مذهب الفيلسوف.
و لو كان رأيه فى قولنا: «كل ج بالضرورة ا» كل ما يوصف بانه ب بالضرورة فهو ا بالضرورة، او ما هو ذات ب دون الموضوعات لب؛ لما كان يحكم فى الصغرى الوجودية و الكبرى الضرورية، ان النتيجة ضرورية على الوجه الحقيقى. لانا لما قلنا: «كل ج ب»، و كان لا بالضرورة، ثم انا حكمنا: «ان كل ما هو بالضرورة ب فهو بالضرورة ا»؛ لم يدخل ج فى الحكم المقول فى الكبرى، لان ج ليس مما هو بالضرورة. ثم حكمنا:
«ان كل ما هو بالضرورة ب»، فكان يجب ان يكون ج ا بالضرورة؛ لكونه موضوعا لب.
و الفيلسوف، يشترط هذا، فى كل موضوع، فيقول: «لان ج موضوع لب».
و ايضا، لو كان انما يحكم على ذات ب، من جهة ما هو ب، لا على ما يوصف بانه ب، كيف كان؛ لما كان يوجب ادخال موضوعات ب، فى الحكم الذى فى الكبرى، و ج ليس ذات ب، بل موضوع عرض له ب، و لا الحق ايضا شىء من هذين.
فانا اذا قلنا: «كل ب» فانما نعنى: «كل ما هو ب»، و كل موصوف فيكون هذا اشياء ثلاثة: ذات ب معتبرة وحدها، و ذات ما يوصف بانه ب و يلزمه ب؛ كالذى هو بالضرورة ابيض و له وجود لحضة غير وجود الابيض. مثل ققنس و الثلج، و الفيلسوف يضعها: بالضرورة ابيضين، فليس ذاتهما ذات الابيض. و الثالث ذات ما يوصف بانه ابيض و قتاما.
فاما الموصوف بانه ابيض دائما، و له وجود آخر، و الموصوف بانه ابيض و قتاما،