المسائل الغريبة العشرينية - ابن سينا - الصفحة ٩٩ - (١٦) مسألة اخرى، فى اختلاط الممكن مع غيره، فى الشكل الثانى
نقول: انه يجب. متى كانت الكبرى ضرورية او غير ضرورية، سالبة كانت او موجبة، ان تكون النتيجة ضرورية.
و كذلك اذا كانت الكبرى مطلقة، كلية كانت او جزوية، سالبة كانت او موجبة، ان يكون النتيجة مطلقة.
و بالجملة يجب ان يكون النتيجة كالكبرى. لان الكبرى اذا كانت كلية؛ جعلناها كبرى الاولى بعكس الصغرى و انتجت ضرورية، ان كانت ضرورية، و مطلقة، ان كانت مطلقة.
و اذا كانت ضرورية جزوية، بان ذلك بالافتراض. و ليس يجب هذا فى جانب الصغرى، و ذلك لانها و ان صارت بالافتراض او بالعكس كبرى الاول، فانما ينتج غير المطلوب، ثم نحتاج ان نعكسه. فان انتجت ضرورية، فلا يلزم ان يكون عكسها ضروريا كما اوضحنا؛ او انتجت مطلقة، فلا يلزم ان يكون عكسها مطلقا كما اوضحنا ايضا.
و لكن لقائل ان يقول: ان الجزوية الضرورية، لا ينافى المطلقة؛ و الجزوية المطلقة، لا ينافى الضرورية.
فليس ما بينا بمناقض لما بيّنه الفيلسوف. و ذلك لان الذى نبيّنه، نبيّنه ببرهان مسلّم المقدّمات، و الذى بيّنه الفيلسوف يبيّن بكلام غير مسلم المقدمات؛ فهذه النتيجة واضحة، و تلك التى ادعاها غير لازمة.
(١٦) مسألة اخرى، فى اختلاط الممكن مع غيره، فى الشكل الثانى.
لا نطاولها بالاشتغال ببيان ان الممكن و المطلق، اذا اختلطا فى الشكل الثانى، فانه لا يكون قياسا، و ان كانت السالبة مطلقة، بعد ان بينا: انه شكك ان يقول: لا قياس عن مطلقتين فى الشكل الثانى، و ان العكس و الخلف لا يبين انتاجه.
فذلك تشكك يمكن ان ينقل الى هذا الموضع. لكنا نقول: انه يكون عن الضرورى و الممكن قياسى دائما؛ و ان كانت السالبة ممكنة، و الموجبة ضرورية.