المسائل الغريبة العشرينية - ابن سينا - الصفحة ٩٨ - (١٥) شك فى تأليف المطلق و الضرورى فى الشكل الثالث
كقولنا: كل ب ا، انه مادام موصوفا بانه ب؛ ثم كنا قلنا: كل ج ب بالضرورة؛ فاما ان لا يكون قياس، لان الحد الاوسط غير مشترك، لان الذى فى الصغرى هو باء هو ب بالضرورة و هو ج، ثم الحكم فى الكبرى، انما هو على ما هو ب وقتا ما.
و اما ان اخذ الباء عاما لما هو بالضرورة ب، و لما هو ب بالوجود، حتى يدخل فيه ج؛ يعرض شيئان: احدهما ان الكبرى لا يكون مطلقة فى كل، لان ا يكون دائمة الوجود لما هو دائمة ب، و جائزة الزوال عما هو ب وقتا ما، فيكون مطلقة على مذهب ثامسطوس دون الاسكندر. فحينئذ يكون ج ا بالضرورة، لان ج ب، و كل ب فانه مادام ب فهو ا، فج مادام ب فهو ا؛ لكن ج يدوم ب فهو يدوم ا.
(١٤) شك فى وضع الفيلسوف، الصغرى السالبة الضرورية الجزئية، فى الشكل الثانى، ينتج غير ضرورية؛ اذا كان كبراها مطلقة.
نقول: اذا قلنا: «بالضرورة ليس كل ج ب، و كل ا ب؛ ينتج انه بالضرورة ليس كل ج ا.
فلتفرض كل ما هو ج و بالضرورة ليس ب، قد سلم الفيلسوف ان هذا لا ينتج بالضرورة: لا شىء من ج ا؛ ثم نقول: «بعض ج د، و لا شىء من د ا»، قد سلم الفيلسوف ان هذا ينتج انه بالضرورة ليس كل ج ا.
كذلك نقول: ان الكبرى السالبة الضرورية الجزوية مع الصغرى الموجبة المطلقة العامة فى الشكل الثالث ينتج ضرورية.
مثاله: كل ج ب، و بالضرورة ليس بعض ج ا؛ فنفرض فنقول: بالضرورة لا شىء من د ا، كل د ب؛ فينتج على اصولهم: بالضرورة ليس بعض ب ا.
(١٥) شك فى تأليف المطلق و الضرورى فى الشكل الثالث.