ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢
٢٠ به مرحب عض التراب معفرا * وعمرو بن ود راح وهو مجدل
وقام به الاسلام بعد اعوجاجه * وجاء به الدين الحنيف يكمل
إلى أن يقول فيها:
وعرج جبريل الأمين مصرحا * يكبر في افق السما ويهلل
أخو المصطفى يوم (الغدير) وصنوه * ومضجعه في لحده والمغسل
٢٥ له الشمس ردت حين فاتت صلاته * وقد فاته الوقت الذي هو أفضل
فصلى فعادت وهي تهوي كأنها * إلى الغرب نجم للشياطين مرسل
أما قال فيه أحمد وهو قائم * على منبر الأكوار والناس نزل؟ [١]
: علي أخي دون الصحابة كلهم * به جاءني جبريل إن كنت تسأل
على بأمر الله بعدي خليفة * وصيي عليكم كيف ما شاء يفعل
٣٠ ألا إن عاصيه كعاصي محمد * وعاصيه عاصي الله والحق أجمل
ألا إنه نفسي ونفسي نفسه * به النص أنبا وهو وحي منزل
ألا إنني للعلم فيكم مدينة * علي لها باب لمن رام يدخل
ألا إنه مولاكم ووليكم * وأقضاكم بالحق يقضي ويعدل
فقالوا جميعا: قد رضيناه حاكما * ويقطع فينا ما يشاء ويوصل
٣٥ ويكفيكم فضلا غداة مسيره * إلى (يثرب) والقوم تعلوا وتسفلوا
وقد عطشوا إذ لاح في الدير قائم * لهم راهب جم العلوم مكمل
فناداه من بعد وأعلا بصوته * فكاد على خوف من الرعب ينزل
فأشرف مذعورا فقال: فهل ترى * بقربك ماءا أيها المتبتل؟!
فقال: وأنى بالمياه وأرضنا * جبال وصخر لا ترام وجندل؟!
٤٠ ولكن في الانجيل إن بقربنا * على فرسخين لا محالة منهل
ولم يره إلا نبي مطهر * وإلا وصي للنبي مفضل
[١]في بعض المصادر: والجمع حفل.