منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣٣٩ - أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري
علّة أبي جعفر ٧ ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين خيران [١] إذا حضر قام أحمد وخلا به.
قال الخيراني : فخرج ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس ، وخلا بي الرسول واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إنّي ماض ، والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي.
ثمّ مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه ، فقال [٢] : ما الذي قال لك؟ قلت : خيرا ، قال : قد سمعت ما قال ، وأعاد [٣] ما سمع ، فقلت له : إنّ الله تعالى يقول : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) [٤] فإذا سمعت فاحفظ الشهادة لكي تحتاج إليها يوما [٥] ، وإيّاك أن تظهرها إلى وقتها.
قال : فأصبحت وكتبت نسخة الرسالة في عشر رقاع ، وختمتها ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابنا ، وقلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها.
فلمّا مضى أبو جعفر ٧ لم أخرج من منزلي ، حتّى عرفت أنّ رؤساء العصابة قد اجتمعوا عند محمّد بن الفرج يتفاوضون في الأمر. فكتب إليّ محمّد بن الفرج يعلمني اجتماعهم [٦] عنده ويقول : لو لا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فأحبّ أن تركب إليّ.
[١] في المصدر : الخيراني. [٢] في المصدر زيادة : لي. [٣] في المصدر زيادة : عليّ. [٤] سورة الحجرات آية : ١٢. [٥] في المصدر : لعلّنا نحتاج إليها يوما ما. [٦] في المصدر : باجتماعهم.