منتخب الجواهر العليّة في الكلمات العلويّة - البغدادي، مولی علي - الصفحة ٤٢
و به ثقتي
الحمد للّه الّذي أنطق لسان خاتم النبوّة ومظهرها بقوله : «كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللّه مطبقاً ، يسبّح اللّه ذلك النور ويقدّسه قبل أن يُخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، فجزءٌ أنا وجزء عليّ» [١] وهدانا بتوفيقه إلى جادّة طريقه سبيل الحقّ القويم والمنهج المستقيم ، ويسّر لنا التمسّك بأذيال دعاة الحقّ وألسنة الصدق ، الّذين من أطاعهم ملك ، ومن عصاهم هلك؛ أوّلهم منصوص مرضيّ ، وآخرهم إمام خفيّ جليّ . وله الشكر على ما «هدانا لهذا وما كُنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه » . والصلاة على المظهر الّذي خصّه اللّه بهذه الصفات قبل خلق كلّ فرد من المخترعات الأكوان ، وركّبه في صلب الكامل الأوّل من نوع الإنسان ، ثمّ في صلب كلّ طاهر ، إلى رحمٍ طاهر ، متمسّكين بدين من الأديان إلى صلب قيّم الزمان ، عبد المطّلب المنتسب إلى إسماعيل ذبيح اللّه المنّان ؛ وعلى كلّ [٢] من كان معه في كرور الأزمنة ومرور الدهور ، مقدّسين للّه في السرائر والأعلان ، وافترقا بريهةً من الزمان ، ثمّ اقترنا اقتران السعدين ، وكان إحدى ثمرة اقترانهما قيام الدين المبين إلى آخر الزمان ، وآلهما وأولادهما المعصومين الّذين
[١] بحار الأنوار ، ج٤٠ ، ص٧٧ ، وفيه : «فلم نزل في شيء واحد» .[٢] كلمة «كل» لم يوجد في «ب» .