ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤٤
٨٢٨.عنه عليه السلام : لِيَطعَم يَومَ الفِطرِ قَبلَ أن يُصَلِّيَ ، ولا يَطعَم يَومَ أضحى حَتّى يَنصَرِفَ الإِمامُ . [١]
٨٢٩.عنه عليه السلام : الأَكلُ قَبلَ الخُروجِ يَومَ العيدِ ، وإن لَم تَأكُل فَلا بَأسَ . [٢]
٨٣٠.الكافي عن علي بن محمّد النوفلي : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام : إنّي أفطَرتُ يَومَ الفِطرِ عَلى طينٍ [٣] وتَمرٍ ، فَقالَ لي : «جَمَعتَ بَرَكَةً وسُنَّةً» . [٤]
٨٣١.الإقبال : رَوَى ابنُ أبي قُرَّةَ بِإِسنادِهِ عَنِ الرَّجُلِ عليه السلام قالَ : «كُل تَمَراتٍ يَومَ الفِطرِ ، فَإِن حَضَرَكَ قَومٌ مِنَ المُؤمِنينَ فَأَطعِمهُم مِثلَ ذلِكَ» . [٥]
د ـ الدُّعاءُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ
٨٣٢.الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني سَأَلتُ أبابَكرٍ أحمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ البَغدادِيَّ ـ رَحِمَهُ اللّه ُ ـ أن يُخرِجَ إلَيَّ دُعاءَ شَهرِ رَمَضانَ الَّذي كانَ عَمُّهُ الشَّيخُ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ العَمرِيُّ ـ رَضِيَ اللّه ُ عَنهُ وأرضاهُ ـ يَدعو بِهِ ، فَأَخرَجَ إلَيَّ دَفتَرا مُجَلَّدا بِأَحمَرَ فيهِ أدعِيَةُ شَهرِ رَمَضانَ ، مِن جُملَتِها الدُّعاءُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ يَومَ الفِطرِ : اللّهُمَّ إنّي تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ أمامي ، وعَلِيٍّ مِن خَلفي وعَن يَميني ، وأئِمَّتي عَن يَساري [٦] ، أستَتِرُ بِهِم مِن عَذابِكَ وأتَقَرَّبُ إلَيكَ زُلفىً ، لا أجِدُ أحَدا أقرَبَ إلَيكَ مِنهُم ، فَهُم أئِمَّتي فَآمِن بِهِم خَوفي مِن عِقابِكَ وسَخَطِكَ ، وأدخِلنِي بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ . أصبَحتُ بِاللّه ِ مُؤمِنا [٧] مُخلِصا عَلى دينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وسُنَّتِهِ ، وَعَلى دينِ عَلِيٍّ وسُنَّتِهِ ، وعَلى دينِ الأَوصِياءِ وسُنَّتِهِم ، آمَنتُ بِسِرِّهِم وَعَلانِيَتِهِم ، وأرغَبُ إلَى اللّه ِ تَعالى فيما رَغِبَ فيهِ [٨] مُحَمَّدٌ وعَلِيٌّ وَالأَوصِياءُ [٩] ، ولاحَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ ، ولاعِزَّةَ ولامَنعَةَ ولاسُلطانَ إلاّ للّه ِِ الواحِدِ القَهّارِ العَزيزِ الجَبّارِ [١٠] ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّه ِ ومَن يَتَوَكَّل عَلَى اللّه ِ فَهُوَ حَسبُهُ،إنَّ اللّه َ بالِغُ أمرِهِ. اللّهُمَّ إنّي اُريدُكَ فَأَرِدني ، وَأطلُبُ ما عِندَكَ فَيَسِّرهُ لي ، وَاقضِ لي حَوائِجي ؛ فَإنَّكَ قُلتَ في كِتابِكَ وقَولُكَ الحَقُّ : «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَ بَيِّنَـتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ» . [١١] فَعَظَّمتَ حُرمَةَ شَهرِ رَمَضانَ بِما أنزَلتَ فيهِ مِنَ القُرآنِ ، وخَصَصتَهُ وعَظَّمتَهُ بِتَصييرِكَ فيهِ لَيلَةَ القَدرِ ، فَقُلتَ : «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَـلـءِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْـلَعِ الْفَجْرِ » . [١٢] اللّهُمَّ وهذِهِ أَيّامُ شَهرِ رَمَضانَ قَدِ انقَضَت ، ولَياليهِ قَد تَصَرَّمَت ، وقَد صِرتُ مِنهُ يا إلهي إلى ما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي ، وأحصى لِعَدَدِهِ مِن عَدَدي . فَأَسأَلُكَ يا إلهي بِما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصّالِحونَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ [١٣] ، وأن تَتَقَبَّلَ [١٤] مِنّي ما [١٥] تَقَرَّبتُ بِهِ إلَيكَ ، وتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِتَضعيفِ عَمَلي وقَبولِ تَقَرُّبي وقُرُباتي وَاستِجابَةِ دُعائي ، وَهَب لي مِنكَ عِتقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، ومُنَّ عَلَيَّ بِالفَوزِ بِالجَنَّةِ ، وَالأَمنِ يَومَ الخَوفِ مِن كُلِّ فَزَعٍ ومِن كُلِّ هَولٍ أعدَدتَهُ لِيَومِ القِيامَةِ . أعوذُ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَريمِ ، وبِحُرمَةِ نَبِيِّكَ وحُرمَةِ الصّالِحينَ ، أن يَنصَرِمَ هذَا اليَومُ ولَكَ قِبَلي تَبِعَةٌ تُرِيدُ أَن تُؤاخِذَني بِها ، أو ذَنبٌ تُرِيدُ أن تُقايِسَني بِهِ وتَشقِيَني وتَفضَحَني بِهِ ، أو خَطيئَةٌ تُرِيدُ أن تُقايِسَني بِها وتَقتَصَّها مِنّي لَم تَغفِرها لي . وأسأَلُكَ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَرِيمِ الفَعّالِ لِما تُريدُ ، الَّذي يَقولُ لِلشَّيءِ كُن فَيَكونُ ، لا إلهَ إِلاّ هُوَ . اللّهُمَّ إِنّي أسأَلُكَ بِلا إلهَ إِلاّ أنتَ ، إن كُنتَ رَضيتَ عَنّي في هذَا الشَّهرِ ، أن تَزيدَني [١٦] فيما بَقِيَ مِن عُمري رِضىً ، وإن كُنتَ لَم تَرضَ عَنّي فِي هذَا الشَّهرِ فَمِنَ الآنَ فَارضَ عَنّي ، السّاعَةَ السّاعَةَ السّاعَةَ ، وَاجعَلني فِي هذِهِ السّاعَةِ وفي هذَا المَجلِسِ مِن عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ ، وطُلَقائِكَ مِن جَهَنَّمَ ، وسُعَداءِ خَلقِكَ بِمَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَريمِ ، أَن تَجعَلَ شَهري هذا خَيرَ شَهرِ رَمَضانَ عَبَدتُكَ فيهِ وَصُمتُهُ لَكَ وتَقَرَّبتُ بِهِ إلَيكَ مُنذُ أسكَنتَني فيهِ ، أَعظَمَهُ أجرا ، وأتَمَّهُ نِعمَةً ، وأعَمَّهُ عافِيَةً ، وأوسَعَهُ رِزقا ، وأفضَلَهُ عِتقا مِنَ النّارِ ، وأوجَبَهُ رَحمَةً ، وَأعظَمَهُ مَغفِرَةً ، وأكمَلَهُ رِضوانا ، وأقرَبَهُ إلى ما تُحِبُّ وتَرضى . اللّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ ، وَارزُقنِي العَودَ ثُمَّ العَودَ حَتّى تَرضى وبَعدَ الرِّضا ، وحَتّى تُخرِجَني مِنَ الدُّنيا سالِما وأنتَ عَنّي راضٍ وَأنَا لَكَ مَرضِيٌّ . اللّهُمَّ اجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ الَّذي لا يُرَدُّ ولايُبَدَّلُ [١٧] أن تَكتُبَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ في هذَا العامِ وفي كُلِّ عامٍ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ المَشكورِ سَعيُهُمُ ، المَغفورِ ذُنوبُهُمُ المُتَقَبَّلِ عَنهُم مَناسِكُهُمُ ، المُعافينَ في [١٨] أسفارِهِمُ ، المُقبِلينَ عَلى نُسُكِهِمُ ، المَحفوظينَ في أنفُسِهِم وأموالِهِم وذَراريهِم وكُلِّ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِم . اللّهُمَّ اقلِبني مِن مَجلِسي هذا ، في شَهري هذا ، في يَومي هذا ، في ساعَتي هذِهِ ، مُفلِحا مُنجِحا مُستَجابا لي ، مَغفورا ذَنبي ، مُعافىً مِن النّارِ ومُعتَقا مِنها عِتقا لارِقَّ بَعدَهُ أبَدا ولا رَهبَةَ ، يا رَبَّ الأَربابِ . اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجعَلَ فيما شِئتَ وأرَدتَ ، وقَضَيتَ وقَدَّرتَ وحَتَمتَ وأنفَذتَ ، أن تُطيلَ عُمُري وأن تَنسَأَني في أجَلي ، وأن تُقَوِّيَ ضَعفي وأن تُغنِيَ فَقري ، وأن تُجبِرَ فاقَتي وأن تَرحَمَ مَسكَنَتي ، وأن تُعِزَّ ذُلّي وأن تَرفَعَ ضَعَتي وأن تُغنِيَ عائِلَتي ، وأن تُؤنِسَ وَحشَتي ، وأن تُكثِرَ قِلَّتي ، وأن تُدِرَّ رِزقي في عافِيَةٍ ويُسرٍ وخَفضٍ ، وأن تَكفِيَني ما أهَمَّني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي . ولا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها ولا إلَى النّاسِ فَيَرفُضوني ، وأن تُعافِيَني في ديني وبَدَني وجَسَدي وروحي ، ووُلدي وأهلي وأهلِ مَوَدَّتي ، وإخواني وجيراني مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ الأَحياءِ مِنهُم وَالأَمواتِ ، وأن تَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمنِ وَالإِيمانِ ما أبقَيتَني . فَإِنَّكَ وَلِيِّي ومَولايَ وثِقَتي ورَجائي ، ومَعدِنُ مَسأَلَتي وموَضِعُ شَكوايَ ومُنتَهى رَغبَتي ، فَلا تُخَيِّبني في رَجائي يا سَيِّدي ومَولايَ ، ولا تُبطِل طَمَعي ورَجائى . فَقَد تَوجَّهتُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وقَدَّمتُهُم إلَيكَ أمامي وأمامَ حاجَتي وطَلِبَتي وتَضَرُّعي ومَسأَلَتي ، فَاجعَلني بِهِم وَجيها فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ ، فَإِنَّكَ مَنَنتَ عَلَيَّ بِمَعرِفَتِهِم فَاختِم لي بِهِمُ السَّعادَةَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . زِيادَةٌ فيهِ : مَنَنتَ عَلَيَّ بِهِم ، فَاختِم لي بِالسَّعادَةِ وَالأَمنِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِيمانِ وَالمَغفِرَةِ وَالرِّضوانِ ، وَالسَّعادَةِ وَالحِفظِ . يا أللّه ُ أنتَ لِكُلِّ حاجَةٍ لَنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعافِنا ، ولا تُسَلِّط عَلَينا أحَدا مِن خَلقِكَ لاطاقَةَ لَنا بِهِ ، وَاكفِنا كُلَّ أمرٍ مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَرَحَّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وسَلِّم عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفضَلِ ما صَلَّيتَ وبارَكتَ وتَرَحَّمتَ وسَلَّمتَ وتَحَنَّنتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ،إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ. [١٩]
[١] الكافي : ٤ / ١٦٨ / ٢ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٨ / ٣١٠ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٧٣ / ٢٠٥٤ كلّها عن جرّاح المدائني ، الإقبال : ١ / ٤٧٧ .[٢] تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٧ / ٣٠٣ عن سماعة .[٣] في المصدر : «تين» وهو تصحيف ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٤] الكافي : ٤ / ١٧٠ / ٤ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٧٤ / ٢٠٥٦ وفيه «طين القبر» ، الإقبال : ١ / ٤٧٨ ، بحار الأنوار : ٦٠ / ١٦٣ / ٢٩ .[٥] الإقبال : ١ / ٤٧٨ ، بحار الأنوار : ٩١ / ١٢٤ / ١٦ .[٦] في المصادر الاُخرى : «وأئمّتي عن يميني وشمالي» بدل «وعن يميني وأئمّتي عن يساري» .[٧] في نسخة : «موقنا» .[٨] في نسخة : «رغب إليه» .[٩] في نسخة بزيادة : «وأعوذ باللّه من شرّ ما استعاذوا منه» .[١٠] في نسخة بزيادة : «المتكبّر» .[١١] البقرة : ١٨٥.[١٢] القدر : ٣ ـ ٥ .[١٣] في نسخة : «على محمّد وعلى آل محمّد وعلى أهل بيت محمّد» .[١٤] في نسخة : «تقبّل» .[١٥] في نسخة : «كلّما» .[١٦] في نسخة : «تزيد» .[١٧] في نسخة بزيادة : «أن تجعلني ممّن تثيب وتسمّي وتقضي له وتزيد وتحبّ له وترضى» .[١٨] في نسخة : «المعانين على» .[١٩] الإقبال : ١ / ٤٦٨ ، المقنعة : ١٩٥ ، المهذّب للقاضي ابن البرّاج : ١ / ١١٨ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٤٠ / ٣١٥ ، مصباح المتهجّد : ٦٥٥ / ٧٢٦ ، المصباح للكفعمي : ٨٦٦ ، البلد الأمين : ٢٤١ وذُكِر الدعاء في الأربعة الأخيرة بعد صلاة العيد وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ٩١ / ١ / ١ و ج ٩٨ / ٢٠٣ / ١ .