كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢٦

وأسْرَرتُم النصر والإعانة بعدَ الإعلانِ بهما ، ونَكَصْتُم ؛ النُّكوصُ : الرجوع إلى خلف ، أي رجعتم عن الإسلام أو الإيمان أو الجهاد بعدَ الإقدام عليه ، وأشركتم بعدَ الإيمان «أَلَا تُقَـتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ [١] أَيْمَـنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» [٢] . نَكَثَ العَهْدَ ـ بالفتح ـ نَقَضَه . والأيمانُ ـ جمع اليمين ـ وهو القَسَم . والمشهور بين المفسّرين أنّ الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهدهم وخرجوا مع الأحزاب وهمّوا بإخراج [٣] الرسول [٤] من المدينة ، وبدؤُوا بنقض العهد والقتال . والمرادُ بالقوم الناكثين في كلامها عليهاالسلام الغاصبون لحقّ أهل البيت [٥] ، الناقضون ما عهد إليهم الرسول [٦] حين بايعوه من الانقياد له في أوامره [٧] والانتهاء عند نواهيه ، وأن لا يضمروا [٨] له و [٩] لأهل بيته العداوة ، وأن لا يوذوا [١٠] ذوي القربى ، وعزموا على إخراج مَن هو كنفس الرسول صلى الله عليه و آله وقائم مقامه عن مقام الخلافة . ألا للتنبيه قد [١١] أرى بعيني أو أعلم أن قد [١٢] أخلدتم أي ركنتم وملتم إلى الخَفْض ـ بالفتح ـ سعة العيش ، وأبعدتم مَن هو أحقُّ بالبَسطِ والقبض وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وأفعل التفضيل خارج عن بابه كما في قوله [١٣] تعالى : «أذَ لِكَ خَيْرٌ» نزلاً «أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ» . [١٤] وخَلَوتُم أي انفردتم واجتمعتم في الخلوة بالدَّعَةِ أي الراحة والسكون عن الجهاد


[١] في المصدر : بعد الإيمان ، بؤسا لقوم نكثوا .[٢] سورة التوبة ، الآية ١٣ .[٣] س : «بإضرار» .[٤] س : + «ص» .[٥] س : + «ع» .[٦] س : + «ص» .[٧] س : + «ص» .[٨] س : «لا يضهروا» .[٩] م : + «لا» .[١٠] م : أن يؤدّوا .[١١] في المصدر : وقد .[١٢] م : - «قد» .[١٣] م : «كما قال» .[١٤] سورة الفرقان ، الآية ١٥ .