كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٢٢

ممّا يؤيّد وجوب [١] نصرتي ؛ فإنّي أنا [٢] المصابة بها حقيقة و إن شاركني فيها [٣] غيري ، فمن نزلت به تلك النازلة الكبرى فهو بالرعاية أحقّ وأحرى . ويحتمل أن يكون قولها عليهاالسلام : «فخطب جليل» من أجزاء الجواب ، فتكون شبهتهم بعض الوجوه المذكورة ، أو المركّب من بعضها مع بعض ، وحاصل الجواب حينئذٍ [٤] أنّه إذا نزل بي مثل تلك النازلة الكبرى ـ وقد كان اللّه تعالى أخبركم بها [ وأمركم ]أن لا ترتدّوا بعدها على أعقابكم ـ فكان الواجب عليكم دفع الضيم عنّي والقيام بنصرتي ، ولعلّ الأنسب بهذا الوجه [ ما في ] رواية [ ابن أبي طاهر ] [٥] : «وتلك نازلة» بالواو بدل الفاء . ويحتمل أن لا تكون الشبهة العارضة للمخاطبين مقصورة على أحد الوجوه المذكورة ، بل تكون الشبهة لبعضهم بعضا وللآخرين اُخرى ، وتكون كلّ مقدّمة من مقدّمات الجواب إشارة إلى دفع واحدة منها . وقيل [٦] : يحتمل أن لا تكون هناك شبهة حقيقة ، بل يكون الغرض أنّه ليس لهم في ارتكاب تلك الاُمور الشنيعة حجّة ومتمسّك ، إلّا أن يتمسّك أحد بأمثال تلك الاُمور الواهية الّتي لا يخفى على أحد بطلانها ، وهذا شائع في الاحتجاج . أيها ـ بفتح الهمزة والتنوين ـ بمعنى هيهات ، بني قَيْلَةَ منادى حُذف منه حرف النداء ، وبنو قيلة : الأوس والخزرج قبيلتا [٧] الأنصار ، وقَيلة ـ بالفتح ـ اسم اُمٍّ لهم قديمة ، وهي قيلة بنت كاهل . أاُهْضَمُ تُراثَ أبِي [٨] ؟ يقال : «هَضَمَهُ حقَّه فاهتضمه [٩] » إذا ظلمه وكسر عليه حقَّه . والتراث ـ بالضمّ ـ الميراث ، وأصل التاء فيه واو ، وأنتم بمَرأىً منّي ومَسْمَعٍ؟! أي بحيث


[١] س : - «وجوب» .[٢] م : - «أنا» .[٣] م : - «فيها» .[٤] س : - «حينئذٍ» .[٥] ما بين المعاقيف من البحار .[٦] هذا قول المجلسي في بحار الأنوار ، ج ٢٩ ، ص ٢٨٩ .[٧] م : «قبيلة» .[٨] م : «أبيه» .[٩] م : «اهتضم» .