كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١٥

الإيعاد به وقتُ استقرار ووقوعٍ «وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ» [١] عند وقوعه «مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ» وهو الغرق والعذاب [٢] «وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ» [٣] وهو عذاب النار . والاقتباس من موضعين : أحدهما سورة الأنعام ، والآخر في هود في قصّة نوح عليه السلام حيث قال : «إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ» . ثمّ اعملوا أنّه قد وردت الروايات المتضافرة أيضا أنّها عليها السلام [٤] ادّعت أنّ فدكا كانت نحلةً لها من رسول اللّه [٥] ، ولم تتعرّض لتلك الدعوى في هذه الخطبة ؛ ليأسها من قبولهم إيّاها ، إذ كانت الخطبة بعد ما ردّ أبو بكر شهادة أمير المؤمنين عليه السلام والحسنين واُمّ أيمن ، وقد كان من حضر معتقدا لصدقه ، فتمسّك عليهاالسلام [٦] بحديث الميراث ؛ لكونه من ضروريّات الدين كما أشرنا إليه . وحاصل ما ذكره أصحابنا في ذلك [٧] أنّ فدكا كانت نحلةً لفاطمة عليهاالسلام من النبيّ صلى الله عليه و آله ، وقد مُنعت منها ظلما ؛ اذ كانت فدك مما أفاء اللّه [٨] على رسوله [٩] بعد فتح خيبر ، فكانت خاصّة له صلى الله عليه و آله ؛ إذ لم يوجف عليها بخيل ولاركاب ، وقد وهبها [١٠] لفاطمة ، فتصرّف [١١] فيها وكلاؤها ونوّابها ، فانتزعها أبو بكر في خلافته ، فجاءته مستعدية فطالبها بالبيّنة ، فجاءت بعليّ والحسنين عليهم السلام واُمّ أيمن المشهود لها بالجنّة فردّ شهادة أهل البيت الذين عصمهم اللّه [١٢] من الزلل وفطمهم من الخلل بجرّ النفع ، وشهادةَ اُمّ أيمن بقصورها عن


[١] سورة الأنعام ، الآية ٦٧ .[٢] س : - «والعذاب» .[٣] سورة هود ، الآية ٣٩ وسورة الزمر ، الآية ٤٠ .[٤] م : - «عليها السلام» .[٥] س : + «ص» .[٦] م : - «عليها السلام» .[٧] س : - «في ذلك» .[٨] س : + «سبحانه» .[٩] س : + «ص» .[١٠] س : + «ص» .[١١] س : «وتصرّف» .[١٢] س : + «تعالى» .