كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١٤

المكانة والمنزلة . وفي بعض الروايات [١] : «فزعمتُم أن لاحظَّ لى» . ولا أرِثُ من أبي ولا رحمَ بيننا حيث زعمتم أنّا لا ندخل في آيات [٢] الميراث والأرحام أفَخَصَّكم اللّه ُ بآيةٍ أخرَجَ منها أبي؟! حتّى أنّه لا يورث دونكم أم هل تقولون : إنّا أهلَ ملّتين لا يَتوارثان؟! ولستُ أنا وأبي من أهل ملّةٍ واحدةٍ؟! أم أنتم أعلمُ بخصوصِ القرآنِ وعمومِه من أبي وابنِ عمّي؟! الذين اُنزل الكتاب في بيوتهم وعلماء تفسيره وتأويله ومجمله ومتشابهه وظاهره وباطنه وعمومه وخصوصه . فدونكها مَخطُومةً مرحولةً ، الضمير راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام [٣] والأمر بأخذها للتهديد كقوله تعالى : «اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ» [٤] . والخِطامُ ـ بالكسر ـ : كلّ ما يُوضَع في أنفِ البعير لِيقاد به . والرَّحْل ـ بالفتح ـ للناقة كالسرج للفرس . شَبّهت عليهاالسلام فدك ـ في كونها مسلّمة له لا يعارضه في أخذها أحد ـ بالناقة المنقادة المهيّأة للركوب . تَلقاكَ يومَ حشرِك ، فنِعْمَ الحَكَمُ أي الحاكم اللّه ُ [٥] ، والزعيمُ [٦] وهو الكفيل والغارم والضامن ، وفي بعض النسخ [٧] : «والغريم» أي طالب الحقّ محمّد صلى الله عليه و آله [٨] والموعدُ القيامةُ ، وعندَ الساعةِ ما تَخْسَرون ، كلمة «ما» مصدرية ، أي في القيامة يظهر خسرانكم ، ويحتمل أن تكون زائدة . لايَنْفَعُكُم الندم إذ تَنْدَمُونَ ، و «لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ» أي لكلّ خبرٍ بالعذاب والعقاب أو [٩]


[١] في البحار : في الكشف .[٢] س : «آيتي» .[٣] قال المحدّث البحراني في الدرر النجفيّة (ص ٢٧٢) بعد نقل هذا الكلام عن المجلسي : من المحتمل قريبا بل لعلّه الأقرب أنّ الضمير إنّما هو للخلافة ؛ فإنّ إشارة الخطبة وعباراتها كلّها ترجع إلى ذلك ، وهذا الحمل أنسب بقولها عليهاالسلام : تلقاك يوم حشرك .[٤] سورة فصّلت ، الآية ٤٠ .[٥] س : + «سبحانه» .[٦] س : + «محمّد ص » .[٧] في البحار : في بعض الروايات .[٨] س : «والغريم محمّد «ص» أي طالب الحقّ» .[٩] س : «و» .