كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤١١
نبيّه صلى الله عليه و آله يدخله اللّه النار خالدا فيها وله العذاب المهين . وأمّا جواب المخالفين [١] بأنّ العمومات مخصّصة بما رواه أبو بكر عن النبيّ [٢] من قوله : «نحن معاشر الأنبياء لا نُورِث ، ما تركناه صدقة» فهو أوهن من بيت العنكبوت ؛ لأنّه أوهن البيوت ؛ لأنّ الخبر ـ مع الضعف سنده [٣] وشذوذه وتفرّد أبي بكر [٤] بروايته ـ مخالفٌ للقرآن ، لا مخصّص بالنسبة إلى أصل الميراث كما عرفت ؛ وقد تواتر عنه صلى الله عليه و آله فيما وراه الفريقان أنّ : «ما خالف كتاب اللّه فهو زخرف» [٥] ، والخبر مناقضٌ للقرآن ؛ لدلالة الآيتين في شأن داوود وزكريّا عليهماالسلامعلى الوراثة . على أنّ الراوي منكم [٦] في حكم المدّعي لنفسه والجارّ إليها نفعا ؛ لأنّه وسائر المسلمين سوى أهل البيت [٧] تحلّ لهم الصدقة ويجوز أن يصيبوا منها ، وهذه تهمة في الحكم والشهادة ، على أنّ تصحيحَ أبي بكر للخبر [٨] معارضٌ بتكذيب أمير المؤمنين عليه السلام له على ما رووه في صحاحهم ؛ ففي صحيح مسلم وجامع الاُصول عن مالك بن أوس في رواية طويلة قال : قال عمر لعلي [٩] والعبّاس : قال أبو بكر : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «لا نُورِث ، ما تركناه صدقة» ، فرأيتماه كاذبا [ آثما ] غادرا خائنا! واللّه يعلم أنّه صادق بارّ [١٠] الحديث . وفي المروي عن البخاري في صحيحه في منازعة عليّ [١١] والعبّاس نحو ذلك . [١٢] وقد رووا عنه صلى الله عليه و آله بأسانيد متضافرة أنّه قال : «عليٌ مع الحقّ ؛ والحقُّ مع عليّ ، يدور معه
[١] أخذها من البحار ، ج ٢٩ ، ص ٣٥٨ وما بعدها .[٢] س : + «ص» .[٣] م : «الضعف السند» .[٤] م : «أبو بكر» .[٥] نحوه في الكافي ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ١ و٣ ـ ٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٣٧ ـ ٤٠ و٤٦ و٤٩ ـ ٥١ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٨ ، ص ٧٨ ـ ٧٩ ، باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ١٠ و١٢ و١٤ ـ ١٥ ط المكتبة الإسلامية .[٦] م : - «منكم» .[٧] س : + «ع» .[٨] س : «الخبر» .[٩] س : + «ع» .[١٠] صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ١٣٧٨ ـ ١٣٧٩ ، كتاب الجهاد والسير ، باب حكم الفيء ح ١٧٥٧ (٤٩) ؛ جامع الاُصول ، ج ٢ ، ص ٧٠١ ، ح ١٢٠٢ .[١١] س : + «ع» .[١٢] صحيح البخاري ، كتاب فرض الخمس ، باب فرض الخمس رقم ٣٠٩٤ (فتح الباري ، ج ٦ ، ص ١٩٨) .