كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٤٠١

الماضي كنصر ، يقال : «نجم نجوما» أي ظهر وطلع قَرْنٌ أي قوّة للشيطانِ ، ولعلّه كناية عن اُمّته ومتابعيه ، أو فَغَرَتْ فاغرةٌ مِن المشركين يقال : وفَغَرَ فاه : فتحه ، وفَغَرَ فُوهُ أي انفتح ـ يتعدّى ولا يتعدّى ـ ، والفاغرة من المشركين : الطائفة العادية [١] منهم تشبيها لها بالحيّة أو السبع . قذف أي رمى أخاه أمير المؤمنين عليه السلام في لَهَواتِها بالتحريك جمع لَهاة ، وهي اللَّحْمة الّتي في أقصى سقف الفم ، وهو كناية عن اقتحامه عليه السلام بحبوحة المهالك ، وفي بعض النسخ : «مَهْواتها» ـ بالميم ـ وهي بالتسكين الحفرة وما بين الجبلين ، وهي كناية عن ذلك أيضا . فلا يَنكَفِئُ ـ بالهمزة ـ أي يرجع حتّى يَطَأَ صِماخَها ـ بالكسر ـ ثَقبُ الاُذن أو الاُذن نفسها ، وبالسين كما في بعض الروايات لغة فيه أيضا ، بأخْمَصِه الأخمص ما لا يُصيب الأرضَ من باطن القدم عند المشي ، وهو كناية عن القهر والغلبة على أبلغ وجه ، وكذا قولها [٢] : ويُخْمِدَ لَهَبَها بسيفه أي بماء سيفه ، وهو استعارة بليغة . مكدودا أي متعوبا متأذيا في الغاية في ذاتِ اللّه ِ [٣] أي في أمره ودينه وكلّ ما يتعلّق به سبحانه [٤] مجتهدا باذلاً جهده وطاقته في أمرِ اللّه ِ ، قريبا مِن رسولِ اللّه ِ [٥] قربا جسمانيا وروحانيّا ، وأفعالاً وصفاتا ، سيِّدَ [٦] أولياءِ اللّه ِ بالنصب كسابقه ، وقرائتُه بالجرّ على أن يكون صفة للنبيّ صلى الله عليه و آله بعيدٌ . مشمِّرا ، التشمير في الأمر الجدّ و الاهتمام فيه ، ناصحا للدين أوللّه وللنبي [٧] في السّرو العلانية مجدّا أي مهتمّا كادحا [٨] الكدح هو العمل والسعي ، وأنتم في رفاهية من [٩] العيش أي سعته وادِعُون أي ساكنون منخفضون من غير كلفةٍ ، مأخوذ من الدَّعَة وهي


[١] س : «المتعدّية» .[٢] س : + «ع» .[٣] ٤ . س : + «تعالى» .[٤] س : + «ص» .[٥] فى المصدر : «سيّدا في» وكذا كتب في «م» لفظة «في» فوق «اولياء» .[٦] س : + «ص» .[٧] بعده في المصدر : لا تأخذه في اللّه لومة لائم .[٨] م : - «من» .