كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٩٣

وأبي محمّد [١] الذي أمركم اللّه [٢] بطاعته ونصرته ومودّة عترته ، فقال [٣] : «قُل لَا أَسْـئلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى» [٤] أقول : مقالي هذا عودا وبدءا ، أي أوّلاً وآخرا . وفي رواية ابن أبي الحديد وغيره : «[ أقول ] عودا على بدء» والمعنى واحد . ولا أقول ما أقول فيما ادّعيتُ غلطا ، ولا أفعل ما أفعل من طلب حقّي شَطَطا بالتحريك وهو البعد عن الحقّ ، ومجاوزة الحدّ في كلّ شيء ، تريد عليهاالسلام تنبيههم على عصمتها من الخطأ والزلل في القول والعمل ، والدليلُ على ذلك ـ مضافا إلى إجماع الطائفة الحقّة واتّفاق الفرقة المحقّة ـ آيةُ التطهير ، ومادلّ على أنّ إيذاءها إيذاء الرسول [٥] ، وأنّ اللّه يغضب لغصبها ويرضى لرضاها ، وقدروى البخاري ومسلم في صحيحهما أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : «إنّما فاطمة بَضْعةٌ منّي ، يُؤذيني ما آذاها» [٦] ، وروى [٧] [ التِرمِذي ]عنه صلى الله عليه و آله أيضا [٨] قال : «إنّما فاطمةُ بَضْعةٌ منّي ، يُؤذيني ما آذاها ، ويُنْصِبُني ما أنْصَبَها» . [٩] و في المشكاة عنه صلى الله عليه و آله : «فاطمةُ بَضْعَةٌ منّي ، فمَن أغضَبَها أغضَبَني» . [١٠] ورووا هذا المعنى في صحاحهم بطرق [١١] اُخر .


[١] س : + «ص» .[٢] س : + «سبحانه» .[٣] س : + «تعالى» .[٤] سورة الشورى ، الآية ٢٣ .[٥] س : + «ص» .[٦] صحيح البخاري ، كتاب النكاح ، باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف ، ح ٥٢٣٠ (فتح الباري ، ج ٩ ، ص ٣٢٧) ؛ صحيح مسلم ، ج ٤ ، ص ١٩٠٢ ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة عليها الصلاةِ السلام ، ص ٩٣ ـ ٩٤ ، ح ٢٤٤٩ .[٧] في النسختين : «رويا» وغيّرناه بما في المتن حيث لم اعثر عليه في صحيح البخارى وصحيح مسلم .[٨] م : - «أيضا» .[٩] الجامع الصحيح ، ج ٥ ص ٦٩٩ ، ح ٣٨٦٩ .[١٠] مشكاة المصابيح ، ج ٣ ، ص ١٧٣٢ ، ح ٦١٣٠ .[١١] م : «طريق» .