كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٩٢
بفَيئِهم إجارةً من الظلمِ ، والعدلَ في الأحكام إيناسا للرعِيَّة ، والتبرّئَ من الشرك إخلاصا للربوبيّة» ف «اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ» [١] قال الطبرسي [٢] : فيه وجوه ثلاثة : أحدها ـ وهي أحسنها ـ : «أن يطاع ولا يعصى ، ويشكر ولا يكفر ، ويذكر ولا ينسى [٣] » [٤] ، وهو المروي عن أبي عبد اللّه . [٥] وثانيها : اتّقاء جميع معاصيه ، عن [ أبي علي ] الجبائي . وثالثها : أنّه المجاهدة في اللّه [٦] ، وأن لا تأخذه فيه لومة لائم ، وأن يقام له بالقسط في الأمن و [٧] الخوف ، عن مجاهد . [٨] وأطعيواللّه [٩] فيما أمركم به من طاعتنا ومودّتنا ونصرتنا ، والمودّة في القربى ، و إرجاع الحقّ إلى أهله ، والأمر بالمعروف ، ونهاكم عنه من أضداد ما ذكر ؛ فإنّه «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَـؤُاْ» [١٠] وأنتم تدّعون العلم بأوامر اللّه [١١] ونواهيه ، أو إنّكم عالمون بذلك [١٢] وبحقوقنا مما أخبركم به النبيّ صلى الله عليه و آله ، فأنتم أحقّ بالخشية والخوف من اللّه [١٣] . [١٤] ثمّ قالت [١٥] : أيّها الناسُ ، اعْلَمُوا أنّي فاطمةُ الّتي قال فيها من لا ينطق عن الهوى مرّةً بعد اُخرى وكرّةً بعد اُولى : «فاطمةُ بَضْعَةٌ منّي ، مَن آذاها فقد آذاني» .
[١] سورة آل عمران ، الآية ١٠٢ .[٢] س : + «ره» .[٣] س : «فلا ينسى» .[٤] في المصدر : «فلا يعصى . . . فلا يكفر . . . فلا ينسى» .[٥] س : + «ع» .[٦] س : + «تعالى» .[٧] س : + «أو» .[٨] مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٨٠٤ ـ ٨٠٥ .[٩] س : + «تعالى» .[١٠] سورة فاطر ، الآية ٢٨ .[١١] س : + «تعالى» .[١٢] م : «بذالكم» .[١٣] م : «للّه » .[١٤] س : + «سبحانه وتعالى» .[١٥] س : + «ص» .